شركات تُعيد توظيف مواطنين يعملون بصفوفها للتحايل على «التوطين»
![]()
الامارات اليوم -إعداد: أشرف جمال
رصدت «الإمارات اليوم» من خلال شهادات مسؤولين وخبراء في قطاع التوظيف، عدداً من الشركات التي تنطبق عليها شروط نسب التوطين الإلزامية، لا تُفضّل توظيف الكوادر المواطنة وتبحث عن عمالة رخيصة، ومن ثم تلجأ لحيل وأساليب لـ«التوطين الصوري»، والتلاعب بالقرارات والإجراءات التي تلزمها بتوظيف مواطنين. ومن بين هذه الفئة شركات تُعيد توظيف مواطنين موظفين يعملون لديها بالفعل، بهدف نقلهم إلى مبادرة «نافس» لضمان استيفاء أرقام التوطين المطلوبة منها، فيما تقوم مؤسسات أخرى (حكومية وخاصة) بالتحايل على ملف التوطين من خلال التعاقد مع شركات خارجية تزوّدها بالموظفين للعمل لصالحها بنظام «التعهيد»، لضمان خلو سجلّاتها الرسمية من وجود موظفين وافدين بنسب أكثر من المواطنين.
ووفقاً للرصد، فإن أبرز أشكال وأساليب «التوطين الصوري» أيضاً تتمثل في قيام بعض الشركات بتعيين مواطنين في «وظائف شكلية»، يكون فيها الدوام بضع ساعات أسبوعية، لمجرد إدراجهم في جداول التوطين التي تقدمها هذه الشركات لوزارة الموارد البشرية والتوطين.
من جانبها، حذّرت وزارة الموارد البشرية والتوطين، المنشآت والمؤسسات المسجّلة لديها ضمن جهات العمل بالقطاع الخاص، من الإقدام على ارتكاب مخالفة «التوطين الصوري» عبر ممارسة أي تلاعبات بالبيانات للالتفاف على القرارات المنظّمة لآلية وإلزامية توظيف الكوادر الإماراتية لديها، لافتة إلى أن التنبيه من خطورة ممارسة «التوطين الصوري» وعقوبته، يأتي من منطلق الحرص على الحد من أية ممارسات سلبية قد تؤثر في منظومة التوطين والجهود المبذولة لتحقيق المستهدفات الوطنية لهذا الشأن، وتصدّياً للمنشآت التي تحاول التلاعب بها.
وعرّفت الوزارة، في حملة إرشادية، أطلقتها على صفحاتها الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي، «التوطين الصوري»، بأنه: «قيد مواطن في سجل الشركة بوظيفة شكلية للتمثيل الصوري، منها التوظيف دون عمل حقيقي وذلك لمجرد تحقيق المستهدفات المطلوبة شكلياً، أو إعادة توظيف مواطنين على رأس عملهم في المنشأة نفسها بهدف وقصد التلاعب بالبيانات والحصول على المنافع المرتبطة بذلك»، مشددة على أنه يتم فرض غرامات بحق الشركات التي يثبت عليها «التوطين الصوري»، تصل إلى 20 ألف درهم عن كل مواطن.
وذكرت الوزارة أنه في حال إثبات تقارير الزيارات الميدانية لمواقع المنشآت بالقطاع الخاص، قيام صاحب العمل بالتوطين الصوري، عمداً وبالتحايل، تتم إحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات وفق التشريعات المعتمدة في الدولة.






رد مع اقتباس