
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاحب التميز
§ أولُ صرخةٍ لي . §
وسط زحام الفرح ،
و تساقط دموع السعادة ،
ملَأتْ صرخةٌ أرجاءَ المكانِ ،
صرختُ في حين تعالت أصوات التبريكات و التهاني ،
لم أكن أعي شيئاً ،
زاغ بصري يمنةً و يسرة ،
شعرت ببرودةٍ قاتلة ،
بكيت بلا دموع ،
وهلات قليلة ،
أحسست بشيءٍ يضمني برقةٍ ،
إستشعرت حنانه ،
لم يدرگ عقلي ما هذا الشيء ،
لكن غريزتي خاطبتني بلغة لا أكاد أعقلها ،
إستوعبت أخيراً ما هو ،
لقد كان حضن أمي المملوء بالدفئ و الحنان
،،،
مرت الثواني و الدقائق ،
بل الساعات و الأيام
،،
لم يمر طيف شمسٍ إلا وقد وقعت في لونٍ من ألوان المتاعب الجمة ،
لكن گنت بحفظ ربي و تحت ناظر والدي
،،
سهر الليالي ،
ضنئ النهار ،
التفكير الدائم و الغير المنقطع ،
هذا ما كنت أجنيه من بسمةِ دنياي .
،،
إغتراب عن الوطن ،
إنقطاع عنا ،
و تساقط العرق حتى آخر قطرة ،
هذا ما كنت أجنيهِ من مُلهم حياتي .
،،،
مع مرور الفصول و الأعوام ،
واجهت حياتي كأي شخص آخر ،
إغترفت من العلوم القليل و ينقصني الكثير
،،
أثناء تخبطي بالطلبة ،
لم أعرف ما يخبئه القدر بين طياته ،
و من المستحيل معرفة المستقبل فعلمه عند الله ،
لكنني تقابلت مع شخصٍ ندُرَ وجوده في زمنٍ طغت المصلحة عليه فجعلته واهياً ،
فعرفت معنى الصداقة الحقيقية ،
برفقته ذقت طعم إبتسامة القلب ،
وقف إلى جانبي عند حاجتي ،
دفعني بقوةٍ لأتقدم وقت محني ،
توج صداقتنا بنصائح ذهبية ،
منها :
عدم النظر الى ما فات ،
و تحدي كل مشكگ بقدراتي ،
ألقى بي وسط زحام التميز و شدّ على يدي لأصل إلى ما وصلت إليه الآن ،،
ما زال طريقي مليء بالمفاجئات و التحديات
،،...،،
صاحب التميز .