"صحة دبي" تحقق في "إهمال طبي" أودى بحياة طفلة
دبي - ميرفت عبد الحميد- جريدة الخليج:
بات عيسى أبو السميد (أردني) يحلم بالحياة الأسرية الهانئة عندما أنجبت له زوجته ابنتين توأماً متعهداً بتربيتهما ورعايتهما حتى يأتي اليوم الذي يراهما فيه بفستان الزفاف.
يروي الأب المكلوم القصة قائلا: لم أنجب سوى ابنتي التوأم (يارا) و(آية) فرحت بهما كثيرا أنا ووالدتهما حتى اشتكت ابنتي (يارا) في أحد الأيام من ارتفاع في درجة الحرارة وعلى الفور ذهبنا بها إلى أحد المستشفيات الخاصة في دبي لتلقيها العلاج المناسب حيث قامت طبيبة بالمستشفى المذكور بفحصها ووصف الدواء لها من دون أدنى مبالاة عائدين بها إلى المنزل فيما لم تهبط درجة حرارتها وإنما زادت في ارتفاعها مدة يومين مما اضطرنا للعودة بها إلى هناك وكشف الفحص الطبي عن أنها تعاني من التهاب رئوي شديد كانت تعاني منه منذ اليوم الأول لقدومها وعلى الفور تم نقلها لقسم العناية المركزة ومكثت به سبعة أيام لم تتلق فيها ابنتي الرعاية اللازمة ما أدى إلى انخفاض مستوى الهيموجلوبين بدمها حتى وصل إلى 5.1% فيما يتراوح المعدل الطبيعي ما بين (13) و(11).
يكفكف الأب دموعه ويستأنف: عندها بدأ الطبيب في تدارك حجم المشكلة وحاجتها لنقل دم سريعا ولكن إدارة المستشفى تأخرت خمس ساعات فيما كانت ابنتي في حاجة لكل ثانية لإنقاذ حياتها وأسلمت ابنتي الروح لبارئها ولم يتبق على ذكرى ميلادها سوى بضعة أيام.
وأضاف ما يحزنني ويقتلني في كل لحظة سؤال أختها التوأم عنها (أين أختي يارا؟).
وقد أوضح التحقيق الذي أجرته إدارة التراخيص والمواصفات في هيئة الصحة والخدمات الطبية في دبي أن الوفاة ناتجة عن إهمال وخطأ طبي من المستشفى المذكور.
من جهته أوضح د. رمضان إبراهيم رئيس مكتب الرقابة والمراجعة الإدارية في هيئة الصحة والخدمات الطبية في دبي أنه في حال ورود شكوى من مريض ضد أي مستشفى يتم التأكد منها من قبل اللجنة الطبية المخولة بإجراء التحقيقات لافتا إلى الفرق بين الإهمال والخطأ الطبي حيث يؤدي الأخير إلى الضرر.
وشدد على أن الهيئة تتبع في ذلك قانون الأحوال المدنية متخذة الحق العام تجاه المستشفى أو العيادة سواء أكانت حكومية أو خاصة.
وأشار أنه في حال أدى الخطأ إلى الوفاة يتم تشكيل لجنة عاجلة تقوم بإجراء تحقيق للوقوف على السبب منوها بأنه من غير المعقول إغلاق مستشفى بأكمله بسبب خطأ فردي. وأضاف أن لجنة التراخيص ستعقد لجنة قريبة جدا للحكم النهائي في قضية الطفلة يارا وتوقيع العقوبات المناسبة على المستشفى المتسبب.








