كتبت بـ "التعليق" على ورق "مقهر"
"قصائد في حب سلطان" لوحات خطية تشعّ بالجمال
ابريل/ نيسان الجاري ليس مجموعة من الأواني أو الأزياء أو الأبنية المختلفة التي تحاكي حياة القدماء فقط، بل هو إلى جانب ذلك أنشطة ثقافية متنوعة من محاضرات ومجالس وتمثيليات وإنشاد شعري، تجذب أنواعا مختلفة وأعمارا متفاوتة من الناس، ومن بديع الأنشطة الثقافية لهذا المهرجان أنه في أحد الأجنحة علقت مخطوطات شعرية لمجموعة من القصائد، وقد كتبت على واجهة ذلك الجناح لوحة بعنوان “قصائد في حب سلطان”، وهي هدية من الشاعر راشد شرار رئيس مركز الشارقة للشعر الشعبي إلى
سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتتميز هذه المجموعة التي تضم عشر قصائد باحتوائها على قصيدتين لصاحب السمو حاكم الشارقة هما: “يا التاج ع الراس” و”شاقتني ذات المحيا”، كما تحتوي المجموعة أيضا على قصائد للشاعر راشد شرار هي: “شارقة سلطان” و”يا معلم الشعب” و”يا مضيف العلم وفيك الوفا”، وقصيدة للشاعرة أصيلة السهيلي مهداة إلى الشيخة جواهر هي “شيخة القواسم” وقصيدة “سلطان” للشاعر عبدالحميد الدوجاني وقصيدة “الشارقة” للشاعرة قمرة وقصيدة “تحية إسلام” للشاعر سعيد اطميشان .
يقول الشاعر راشد شرار: “أردنا في مركز الشارقة للشعر الشعبي أن تحمل مساهمتنا في المهرجان في بعده الثقافي اعترافا واعتزازا بفضائل صاحب السمو حاكم الشارقة، ودعمه الكبير لحركة الثقافة عامة وللشعر الشعبي خاصة، هذا الدعم لم يقتصر على المكرمات المادية الكثيرة التي يقدمها للوسط الثقافي كدعمه لمهرجان الشعر الشعبي وملتقى الشعر العربي وملتقى الخط ومهرجانات المسرح واللائحة طويلة، وسموه يوفر دعماً للمؤسسات الثقافية والمنشآت الثقافية وغير ذلك، مما لا يمكن حصره، لم يقتصر على هذا الدعم المادي بل تعداه إلى المساهمات الإبداعية في هذه الحركة وتنشيطها في كل مرة بكتاب في التاريخ أو الأدب أو بقصيدة بديعة، وقريبا كان كتابه “سرد الذات” حديث الوسط الثقافي لفترة طويلة، والقصيدتان المعروضتان لسموه هما أكبر دليل على ذلك .
ويضيف شرار: هذا تقليد ننوي أن نسير عليه سنويا، فنقدم في كل سنة قصائد جديدة، وسنفعل مثل ذلك في مهرجان الشعر الشعبي القادم أيضاً .
وقد خط قصائد المجموعة كلها الخطاط القدير حسن الجبوري، وهو يقول عن هذه التجربة: ''كانت تجربة جميلة أن أعيش أياما مع قصائد كاملة من الشعر الشعبي الجميل الذي يعيد إلينا عبق الماضي، وكان شرفا لي وللمجموعة أن تتضمن قصائد لصاحب السمو حاكم الشارقة، وقد كتبتها كلها بخط التعليق وهو أنسب الخطوط لكتابة الشعر، وهو مدرسة خطية قائمة بذاتها بعد مدرسة الثلث، وتخيرت الحبر والقصب بشكل دقيق بحيث يتيح لي تحويل القصيدة إلى لوحة فنية متوازنة الخطوط والأبعاد، وكتبتها كلها على ورق مقهر وهو المصنوع يدويا صناعة تقليدية، وهو أجمل لامتصاص الحبر وإظهار لونه ناصعا، فلا يضاهي هذا النوعَ من الورق أي نوع من الورق المصنع، وقد أعطت هذه الطريقة للقصائد المعروضة جمالاً يضاف إلى جمالها الفني والدلالي” .
زوار المعرض جذبهم عنوان هذا الجناح “قصائد في حب سلطان” فكانوا يتوقفون عنده ثم تجول أعينهم في الكتابة متأملين القصائد وأسماء الشعراء، ولا تخفي عيونهم الدهشة والاعجاب بهذا المزج الابداعي بين النص الشعري وانسيابية الخط وطاقته التشكيلية الفنية .






رد مع اقتباس
