تراجع كميات "الدوك والحما" في السواحل المحلية
الخليج
حذر صيادون ونواخذة، من أبناء مدينة الرمس، 15 كيلومترا شمال مدينة رأس الخيمة، من تراجع حاد في كميات (الدوك والحما)، وهي من الأحياء البحرية ذات القيمة الاقتصادية والغذائية، وتشكل طبقا محببا في أوساط شعبية بين المواطنين .
وأرجع صيادون، يعملون على ساحل الرمس، التي تشتهر المنطقة بكثرة (الدوك والحما)، نقص المخزون الطبيعي منها إلى بعض عمليات الدفان على السواحل، ما ترك تأثيرات سلبية على بيئتها .
وأكد صالح حنبلوه، نوخذة مخضرم، “اضمحلال كميات تلك الأحياء البحرية”، التي تغطيها الأصداف . ولفتت مهرة بنت صراي، من أهالي الرمس، إلى أن “جمع الدوك والحما يشكل عادة محلية، لاسيما في مدينة الرمس، لتناولها كوجبة غذائية مفضلة من قبل البعض، إلا أن أوساطا شعبية باتت تلاحظ تناقص كمياتها، ما يستدعي تدخل الجهات المختصة لحمايتها، ودراسة أسباب نقصها، وسن تشريعات كفيلة بالحفاظ عليها” .
واعتبر أحمد ناصر، من الأهالي، أن “تراجع المساحات، التي يعيش فيها الحما والدوك، بسبب ردم بعضها هو أبرز عوامل نقص كمياتها، فضلا عن حالة التسيب في جمعها، بعد أن خفت قبضة الرقابة عليها، بينما كان جمعها سابقا يخضع لرقابة” .
ويرى الدكتور سيف الغيص، المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، وأستاذ العلوم والأحياء البحرية في جامعة الإمارات، أن “استنزاف تلك الأحياء البحرية وغياب أي تقنين لعمليات جمعها، يقف وراء تراجع كميات الدوك والحما في المياه المحلية”، لافتا إلى “ضلوع بعض الممارسات، منها استخدام الأمشاط الحديدية، المستخدمة المزارع، في جمعها، بدلا من استخدام الأيدي والأرجل في الطريقة التقليدية، رغم سهولة جمعها، ما أدى إلى تمشيط كل ما في المياه والرمال، من وسط بيئتها، وأثر على تكاثرها واستمراريتها” .
وبين أن “اضمحلال كميات الدوك والحما ينعكس سلبا على البيئة البحرية المحلية، لكونها تدخل ضمن السلسلة الغذائية لبعض أصناف الأسماك والطيور المهاجرة، ومنها النورس، كما تتولى تلك الأحياء مهمة تصفية مياه البحر، خاصة من العوالق البحرية، وهي أشبه في وظيفتها بالمرشح (الفلتر) في مياه البحر . كما تعزز التنوع البيولوجي في مياه الدولة .







رد مع اقتباس





