صدور "خلوة الطير" للشاعرة المغربية عائشة البصري






إصداراتها بشكل منتظم يوحي بدينامية الإنتاج عند هذا الصوت الشعري النسائي المغربي، فعن دار “ورد” للطباعة والنشر بسوريا صدر لها مؤخراً ديوان جديد يحمل عنوان “خلوة الطير” الديوان من القطع المتوسط يقع في 160 صفحة، يتوزع على أربعة أبواب: “كناش الخريف”، “كناش الموت”، “كناش الحب”، “كناش الحياة” .



يتضمن كل باب مجموعة غير متساوية من النصوص لكن ببنية تأليفية جامعة بينها . ويأتي هذا الديوان الشعري بعد سلسلة من الإصدارات الشعرية المنتظمة: مساءات ،2001 أرق الملائكة ،2003 شرفة مطفأة ،2004 حديث مدفأة ،2006 ليلة سريعة العطب 2007 لبنان، وصديقي الخريف 2009 . كما صدرت للشاعرة عدة مختارات شعرية مترجمة إلى لغات أخرى منها: قنديل الشاعر ترجمة للتركية إسطنبول ،2006 وعزلة الرمل بالإسبانية (إسبانيا 2006)، أرق الملائكة للفرنسية ،2007 أفرد جناحي بالإسبانية (كوستاريكا 2009) .




وفي تقديمه للديوان كتب الناقد المغربي محمد معتصم “جاءت عائشة البصري إلى ميدان الشعر المغربي الحديث، وضخت في شرايينه دماء جديدة، وكانت بالفعل إضافة نوعية إلى المشهد الشعري النسائي . ويشهد لها مسارها الجاد والمنتظم في المشاركة بالمهرجانات الشعرية المحلية والعربية والدولية، والتزامها الذاتي والأدبي بتتابع إصداراتها لكن في تصاعد وتنامي الخط الفني والإحساس الشعري باللغة والأشياء وبالإنسان .




تكتب الشاعرة في قصيدة “القنطرة اليابانية”:


الحياةُ كلها كانتْ هُناكَ:


زهو العشب باخضراره المُشِعِّ،


لمعةُ احْتِكاكِ الشمسِ بسطح الماء،


عيون الَّليْلَكِ المُتَبَتِّلَةِ للسماء،


الجسرُ المُنْتَشي باحتضان خصْر الجَدْوَلِ . . . .


لكن الصورة ناقصةٌ،


. . . . فراغٌ ما في الزاويةِ اليُسرى


من أسفلِ اللوحة،


فحقيبة يدي المهملة على العشبِ


تَدُلَّ على أنَّني كُنْتُ هناكَ . . .


رُبَّما نَسِيَ الرسامُ أنْ يَرْسُمَني،


ربما التهم السواد كل بياضي،


رُبَّما تَذَكرتُ أنَّني كنتُ ظِلاً لِجَسَدٍ


عابِرٍ


وحينَ رحَلَ رحلتُ.