السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
تسلم أخـي الفاضل / قايد الغزلان على الموضوع القيِّم جعله الله في ميزان حسناتك ..
كما قالت الأخت الكريمة / قد الحب ،، أننا كلنا تعرضنا أو سنتعرض للجرح والألم وطريقة تعاملنا مع الشخص الذي جرحنا بالطبع ستختلف من شخص إلى آخر معتمداً في ذلك على منزلة الجارح ومنزلته لديك، فمنهم من سيتسامح مُطبقاً تعاليم دينه فالصفح والتسامح عند المقدرة بمعنى أنه أسمى آيات التسامح هو أن تعفو عن من أخطأ عليك وجاء بحقك بالرغم من أنك تستطيع أذيته أكثر مما فعله بك، ولكنك ترأف به وتعامله بأخلاقك لا بأخلاقه الوضيعة وهنا سيقف وقفة مع نفسه مليئة باللوم والخجل مما فعله بك وأنت لا تستحق ذلك لنُبل أخلاقك ورِفعة مقامك ولأنه على يقين أن البشرية مخطئين ولابد أن يتوقع الخطأ منهم والذي يكون كالرماح المصوبة تجاهه .. فهناك من تغسل دموعه كل الأحقاد وينسى الجرح حتى لو كان نسبياً ويُصبح قلبه أبيضاً كبياض الثلج وكما قيل سابقاً من الحِكم الجميلة حتى تستطيع المُضي بحياتك ولا يكسرها شخص ما حتى لو كان عزيزاً وغالياً (( القلوب التي تغسلها الدموع .. لا يتراكم عليها الصدأ )) وبالتالي يربح ذاته واستقرار حياته .. فمن الأفضل عدم التعلق بشخص ما حتى لا يُفسد صفاء متنفسنا وأن نتوقع المصائب من الآخرين وأن نُجرد قليلاً الطيبة من قلوبنا ..
ومن الأشخاص من يُطبق تعاليم أُخرى مماثلة ولكنها في طريق مغاير، ألا وهو السن بالسن والعين بالعين والبادئ أظلم، فبالتالي من يعاديه فإنه سيكون له بالمرصاد وسيرد عليه الصاع صاعين لأنه يرى بذلك أنه سيرد اعتباره ويشفي غليله منه ويُخفف من حدة الظلم الذي وقع عليه وقد يكون الإنتقام مماثل لما لحق به لذلك قد قورن الشرع بالمثل أي أنه أتى بالعين مع العين والسن بالسن ... ألخ ولكن منهم من يريد انتقاماً شديداً للآخر فهو لا يريد ترك جرح عليه أكثر ما أن يفقده طعم وحلاوة السعادة فيشعر حينها بلذة الإنتصار وأنه ليس هيناً وتلك رسالة يوجهها للجميع .. حتى أنه يُقال دائماً (( احذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة )) لأن صديقك يعلم بالمضرة والمسرة، بنقاط ضعفك وقوتك ويعلم خبايا أمورك وأسرار حياتك، لذلك فهو أشد خطورة من عدوك الذي من الأساس أن تتحذر منه وتبتعد من طريقه حتى لا يؤذيك فأهدافه واضحة ومعروفة لديك بينما الآخر ( الصديق) لا تعلم عن نياته وما يخبأه لك الزمن منه ..
وعن نفسي .. فأنا لا هذا ولا ذاك ... فأنا إلي يجرحني أو يؤذيني بكلمة ومهما حاول وقال وفعل لـي فأنه أصبح في "اللستة السودة " ولن يخرج منها أبداً ... لذلك لابد من مراعاة وانتقاء الكلمات والأسلوب لمخابة العزيز عن الشخص العادي الذي أن غضب فلن يهمك غضبه عليك أو ابتعاده عنك ..
ولأنه عزيز وجرحه عميق فبالتالي لن يكون له قيمة عندي كالسابق ولن يعود كعهده الأول عندي فلن تأتي المسامحة والمصافحة على ما فعله بـي وكذلك لن أُجازيه بالمحاربة حفاظاً على الذكرى السابقة واحتراماً لذاتي ولأخلاقي التي تربيت عليها .. فحسبيه الله
الصحفية