كلباء تسعى للتخلص من الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل
* دار الخليـج
تتسارع الخطى في كلباء لجعل المدينة، والمناطق التابعة لها كافة، خالية تماماً من الأكياس غير القابلة للتحلل خلال الشهور القليلة المقبلة، واستبدالها بأخرى مصنعة، وفقاً للتكنولوجيا البلاستيكية القابلة للتحلل، ليتم سريعاً التخلص من خطر وجودها على صحة الإنسان والحيوان، وما قد تلحقه من أضرار بيئية على مدى عمرها، الذي يطول لمئات السنين، وبذلك تصبح كلباء أول مدينة على الساحل الشرقي خالية تماماً من الأكياس الضارة بيئياً، وصولاً لهدف تسعى الجهات الرسمية والمؤسسات في الدولة لتحقيقه، وهو أن يتم الحد بشكل نهائي من استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، اعتباراً من مطلع عام 2013 .
قال أحمد الهورة مدير بلدية كلباء: إن الحملة انطلقت بشكل فعلي في المدينة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كتنفيذ سريع لدعوة وزارة البيئة والمياه، التي أعلنت رسمياً بدء مساعيها في هذا المجال في أكتوبر ،2009 بإطلاق حملة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية، مستهدفة تثقيف جميع أفراد المجتمع بخطورة الأكياس البلاستيكية الضارة بصحة الإنسان، وما تخلفه من أضرار بيئية، وما يمكن أن يستخدم كبديل للوصول إلى الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، اعتباراً من 1/1/2013 .
وعن الخطوات التي اتخذت بالفعل لتحقيق فعالية هذه الحملة، أشار الدكتور كمال الحمادي رئيس قسم الصحة في بلدية كلباء، إلى أنه تم تخصيص فريق معني بالإرشاد والتوضيح والتنبيه، والذي قام بزيارة للمصانع المنتجة للأكياس البلاستيكية في المنطقة، والاتصال بالموردين والموزعين، بهدف توضيح خطورة مادة البلاستيك غير القابلة للتحلل، وسرعة التخلص منها بالبدائل المحددة، وهي تصنيع واستيراد أكياس مضاف إليها تكنولوجيا تحلل البلاستيك، التي يمكنها أن تتفاعل سريعاً، وينتهي وجودها في فترة زمنية قصيرة، وموضح مدتها على كل عبوة .
كما تم في هذا الصدد عقد دورات تأهيل للمفتشين، وحملات تثقيف لطلاب المدارس، وأندية السيدات، بأضرار الأكياس البلاستيكية والبدائل التي يجب أن تستخدم .
وصنفت محال كلباء حسب نوعية وكمية التوزيع، من محال كبيرة، وأخرى لبيع الكماليات والبقالات، للسيطرة والرقابة على ما تقوم ببيعه من أكياس بلاستيكية، لضمان خضوعها للاشتراطات عند التوريد والبيع .
من جانبه قال بدر الكاف، مدير مبيعات في إحدى الشركات العالمية المتخصصة في توفير التكنولوجيا البلاستيكية القابلة للتحلل العضوي، والتي تضاف إلى المادة البلاستيكية عند تصنيعها إلى أكياس وعبوات لضمان سرعة تحللها: إن التغليف بالبلاستيك بشكل عام مهم في حياتنا، لأنه يحقق المطلوب، من حيث المرونة والقوة، وإمكانية إغلاقه بإحكام الحرارة، ويمكن إعادة استخدامه وتدويره .
ولكن ثمة صعوبة في جمع البلاستيك في مكان، تمثل التحدي الأكبر في التخلص من مادة البلاستيك، والتي قد لا تبدأ بالتحلل قبل مرور 400 سنة .
ومن هنا كان الحل في تكنولوجيا البلاستيك القابل للتحلل الحيوي، التي تقوم بدورها في غضون أشهر قليلة، في ظل الأجواء المناخية السائدة في المنطقة، وتعمل هذه المادة بعد وضعها مع راتنجات البوليمر الأساسية أثناء تصنيع منتجات البلاستيك النهائية، ويصبح دورها كسر السلاسل الجزيئية للبلاستيك، ليبدأ البلاستيك بالتحلل، بعد انتهاء الفترة الزمنية المحددة لاستخدامه .