|
|
فيلم عن نصر أبوزيد في ذكراه الأولى
في الذكرى الأولى لرحيل د . نصر حامد أبو زيد قدمت المخرجة مها شهبة فيلماً بعنوان “علامة نصر” أهدته إلى “صناع التنوير والنهضة في مصر وإلى ثوار التحرير” .
حضر عرض الفيلم السفيرة الهولندية بالقاهرة، فهولندا كانت محطة مهمة في سكة أبوزيد، بعد خروجه من مصر، إثر رفع دعوى قضائية، تطالب بالتفريق بينه وبين زوجته .
يروي الفيلم قصة حياة نصر أبوزيد الذي ولد في إحدى قرى طنطا بعد سبعة عشر عاماً من أزمة كتاب “الشعر الجاهلي” لطه حسين و”الإسلام وأصول الحكم” للشيخ علي عبدالرازق .
وهي فترة كانت مصر تغير فكرها وتنفض عن تاريخها عباءة الاحتلال البريطاني وتعلن الثورة في يوليو ،1952 ونصر الذي وعى الثورة وقتها لم ينعم بجنتها التي بشرت بمجانية التعليم، فقد كان فقره أكبر من طموحه ومن الثورة ذاتها، ولذا اكتفى بالدراسة في المدرسة الصناعية وحصل على دبلوم لاسلكي . ثم شاءت الأقدار أن يلتحق بكلية الآداب في مرحلة لاحقة .
أكد المتحدثون في الفيلم أن نصر هو امتداد لفكر إسلامي معاصر بدأ في عصر النهضة، وهو أيضاً امتداد لفكر ابن رشد، في محاولة للتوفيق بين النقل والعقل .
وتكمن أهمية أفكار نصر وفق ما قاله أحد أقاربه في أنه كان شجاعاً في وقت ليس للشجاعة سوى معنى واحد، وهو أنت شجاع فأنت مقتول، وحكى عما لاقاه أهله من أذى .
وروت زوجته ابتهال يونس أنه حينما صار في المنفى انهالت عليه عروض كثيرة ليذهب إلى أمريكا، لكنه رفض كي لا يقال إنه عميل للغرب أو متاجر بأفكاره، حتى استقر به الأمر كأستاذ في جامعة لايدن في هولندا .
وحينما رشح نصر لنيل جائزة الحريات الأربع، وهي جائزة باسم الرئيس الأمريكي روزفلت، لكنه عندما علم بأنها منحت لنيلسون مانديلا قبلها . وقرر أن يلقي بياناً صامتاً وهو يتسلم الجائزة فارتدى كوفية فلسطينية مكتوبا عليها “القدس لنا”، وارتدت زوجته الثوب الفلسطيني، وبذلك قدما من دون كلمة واحدة تصريحاً صامتاً بأن هذه هي قضايانا الأساسية، وبالفعل ألبسته ملكة هولندا الميدالية فوق الكوفية الفلسطينية .