~ . . بلدتي !
بلدتي .. دبا الحصن .. حينما انتقلت للعمل بعيداً عنها .
بلدتي يا وردة في شقوق الصخر مورقة .. يا نخلة في القلب أسقيها شبابي ..
يا حُـبا تجذّر في حياتي ..
يا نغماً عزفته ريح الفجر ، وانطلقت فيه البيض الخفاف ،، يا كنوز الأرض ،،
يا أحرف ميلادي الجديد .
كنت بين أحضانك ارتدي الفجر الضاحك .. شمسك الباسمة دليـلي ..
نجومك السامقة كتابي وخليلي .. أحببتك أرضاَ وسماء ..
عشقتك أمواجاَ وأشرعه ، رسمتك بأحداقي قمراً سياراَ من قلبي وإلى قلبي تعودين ..
و اليوم .. من خلف الدخان.. من خلف المسافات ..أروّض في ظلام الليل حزني ..
أخوض بقدمي وحل الليالي .. في القلب إعصار يهز الرواسي شوقاَ إليك .. حــزناً عليك ..
أضحك وأنا بعيد عـنك والأحـزان تقتـل ضحكـتي , يا جرحاَ تفّرد بين الجراح ..
يا شفـاهاً أدْمَتـها سكاكيـن الصمت .. أبحرت أشـواقي إلى شـواطئك الذهـبية
تبحث عن أثـر قديـم لي على رمالك .. عن بقـــــايا خيـــــال..
يقـــــولون كل الطــرق تؤدي إلى روما .. وأقصر الطرق يبتعد عنــكِ ..
ومهما كان سـهل فهو صعب .. صعب جداَ .. لأنـكِ لست فيه .. ليس لي درب أمزق المسافات فيه لألقـاكِ ،
لأحيا بهواكِ .. بحبك الدافىء ، بعزمكِ الصادق .. بقلوب ساكنيك ..
ما عــدت ُأميــز بين لــون الحبر ولــون الدم ، ولون الدمع ، الذي اسكبه على ترابك ..
صرت أكتب في الطين آمالي يوم كنت صغيراً .. ذكرياتي بين جغرافيتك وحدودك .. متى ألقاك ؟ متى أتهادى في دروبك؟ .. متى اسمع انغام طيورك؟
متى ارتوي من حبك ؟ متى ومتى يحددها الزمان !!
فيا زمان رفقاً بعيون أنهكتها الدموع .. رفقاً بقلب بعثرت المسافات دقــاته ..
رفــقاً بي يا زمــان ..
بقلم
.
.
.
راشد أحمد بن يعروف