بسم الله الرحمن الرحيم
حكى لنا شيخ فاضل مشرف على حلقات التحفيظ عن إمرأة مسنة أمية أرادت أن تسجل في إحد دار التحفيظ في جدة فقالت لها معلمة التحفيظ يا خالة أدرسي في مدارس محوى الأمية ثم أدرسي بعد ذلك في دار التحفيظ فقالت يا بنتي تريدين أن تحرميني حفظ كتاب الله فأصرت على الدراسة في الحلقة واعتمدت على السماع في الحفظ وهي الآن حافظة لكتاب الله كاملا ومعلمة في تلك الدار ثم علق بتلك الكلمة العظيمة
صدقت الله فصدقها
وهذه القصة تذكرنا بهذه القصة [بعد أن انقشع غبار معركة "خيبر" ،، جاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يوزع الغنائم على المسلمين بعد أن بايعوه على الجهاد وكانوا بجواره طوال المعركة ،، ومنّ الله عليهم بنصرٍ مبين.
فوصل إلى رجل أعرابي يريد أن يعطيه حصته ،، فقال الأعرابي: "ما بايعتك على هذا يا رسول الله ،، إنما بايعتك على أن أرمى بسهم ها هنا –وأشار إلى صدره- وأدخُلَ الجنة". ورفض أن يأخذ حصته فلبّى رغبته الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يعطه.
ومرت الأيام حتى جاءت غزوة أخرى للمسلمين ،، شارك فيها الأعرابي. وعندما انتهى القتال ،، شرع الرسول صلى الله عليه وسلم يتفقد الشهداء والجرحى مع الصحابة رضوان الله عليهم فوجدوا الأعرابي شهيداً ،، وقد أصابه سهم في صدره (في المكان الذي أشار إليه المرة الماضية) ،، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : "صدَقَ الله فصدَقَه".]
__________________
منقوول