صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

  1. #1
    مدير التغطيات والفعاليات الصورة الرمزية RAKBOY783
    تاريخ التسجيل
    3 - 12 - 2008
    المشاركات
    42,942
    معدل تقييم المستوى
    20

    التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

     

    التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً




    البيان

    لم تتوقع الفتاة ذات السبعة عشر خريفا أن تلتقي والدها بعد هذه السنوات الطويلة، كانت سنواته خريفا بكل ما تعنيه الكلمة.. كبرت بعيدة عن عينيه، وعن حضنه الدافئ، وعن حنانه ورعايته، فالاب لم يكن يرغب في أن يمر بتجربة تُفطّر قلبه وتُدمي مقلتيه، لكن مرت الأيام بطيئة وباردة على الطفلة الصغيرة التي لم تجرؤ يوما أن تتغنى بكلمة _ بابا _، كانت تخشى أن تنطقها أمام أمها أو جدتها، أو أن تسأل عنه، حتى حينما كانت تقبع مع نفسها كانت ترتجف إذا همست بها.

    حاولت أمها وجدتها عبر هذه السنوات أن تنسياها والدها، حاولتا جاهدتين أن تبعداها عنه، وقد كان لهما ما أرادتا، 17 عاما لم تر والدها، ولم تعانقه، ولم تقبّل يديه، ولم تجهز له طعاما، أو تساعده في ترتيب حوائجه أو قضائها، فالحقد وحده كان المسيطر على الجميع في بداية فراق الزوجين، أضف إليه شغب الجدة ودهاءها، وكعقوبة من الأم والزوجة قررتا معاقبة الأب.

    إثر خلاف نشب بينه وبين زوجته قررا فك الارتباط، واقتنعا بأنهما وصلا إلى طريق اللاعودة، حرقا ماضيهما، وقطعا ما تبقى من أوصالهما، وباتا على خصام مع الماضي، فكان أن تزوجت الأم، وتزوج الأب، وتكفلت الجدة بتربية الصغيرة تناوبا مع الأم.

    واستطاعت الصغيرة تجاوز محنتها أو هكذا شُبّه لها، وعندما بلغت سن الثانوية العامة احتاجت لأوراق والدها، فقصدت المحكمة برفقة جدتها كي تحصل على صورة جوازه، كونها تجهل مكانه وزمانه وربما شكله، فاستقبلهما المصلح الاجتماعي عبد السلام درويش رئيس قسم الإصلاح الأسري بمحاكم دبي واستمع للجدة وللفتاة بعناية وبصمت، ودون أن يسأل، وعلم أن الفتاة لم تتواصل مع والدها منذ سنوات طويلة، وأنها لا تعرف عنه شيئا، وتأكد من حدة الجدة أن مشكلة فرقتهما، وأنها من تكفل برعاية الفتاة حتى كبرت.

    الاتصال بالأب

    درويش اتصل بدوره بالأب بدعوى تجديد بياناته وأوراقه الثبوتية، وطلب منه زيارة المحكمة، والتقى به في مكتبه، رجل ذو وقار، هادئ، متزن، _ هكذا وصفه المصلح _ أحس الأب بشيء ما خلال الحوار الذي دار بينه وبين المصلح الاجتماعي، قصّ عليه القصة، وأخبره كيف ألزمته الجدة والأم على فراق ابنته، وكيف أخفياها عنه طيلة سنوات، ومنعتاه من رؤيتها بحجج كثيرة، واعترف أنه لم يعمل المستحيل كي يلتقي بابنته.

    في تلك الأثناء وهما في التفاصيل سُمح لفتاة بالدخول عليهما، "تفضلي" قال المصلح، شكرا: تفضلي بالجلوس، يبدو أن الأمر سيأخذ شيئا من الوقت ردت قائلة، نعم الأمر سيُلخص 17 عشر عاما، التفتت الفتاة، لم تفهم إلى ما يرمي المصلح من لمزه، تململت غير مكترثة، ساد جو من الصمت، انقطع الرجل عن الحديث، أحس بقشعريرة تسري ببدنه، بتيار كهربائي يصعقه، شاهد وجهها، تفحص ملامحها، عينيها، يديها أناملها، فمها، تأكد أنها ريحانته التي غاب عنها طويلا، لم يسعفه الكلام للحظات، الفتاة تضايقت من نظرات الرجل التي لم تستطع تصنيفها، المصلح لم يتكلم، ماذا تريد استاذ عبد السلام؟

    تساءلت، لا شيء فقط أريد أن أعرفك بوالدك، في تلك الأثناء لم يستطع الأب إمساك دموعه، حيث بعد تأكده من أنها ابنته رافق التأكد دموعا غزيرة. أجابت الفتاة والدي!! مستهجنة، لقد نسيني 17 عاما، وكيف له أن يذكرني يا استاذ؟ رسمته مرات ومرات على دفاتري المدرسية ومسحته، لم يمد يده لي، افتقده في كل حياتي، في المحن التي مررت بها، لم أسمع منه نصيحة، أو قصة، لم يدفع لي رسوم المدرسة، أو ثمن الملابس، أو حتى ثمن الدواء، أو الطعام أو إيجار السكن، هذه هي الحقيقة يا استاذ عبد السلام، رد المصلح:

    لا تظلميه أيتها الصغيرة، ولا تكوني قاسية عليه، فربما إذا سمعك يحزن منك وإذا سمعته تعذريه، قالت الأفضل لي ألا أراه، تمتم، كيف وقد رأيته، التفتت الفتاة لترى الرجل الوقور، وقد سالت عيونه دمعا، أحست بشيء ما يسري في جسدها، بتدفق الدم في عروقها، وسرعة النبض في قلبها.

    عند اللقاء

    اضطربت حركتها، رغبت الخروج من المكتب، منعها المصلح، "قابلي والدك بشجاعة أيتها الفتاة"، نهرها بصوت فيه حدة، هذا والدك مهما حصل، وانت ابنته مهما كان، واسمعي منه لعلك تغيرين وجهة نظرك عنه، امنحي لنفسك للمرة الأولى أن تنسي أن تنصتي علّ من نقل لك كان غير محايد، استطاع المصلح بحنكته إجلاس الفتاة، الجدة في الخارج أحست بأن شيئا ما أخّر فتاتها، لم تكن على علم بما يجري في الداخل، تسترق النظر من خلف الزجاج المظلل، فيبدو لها ظل الفتاة، وعلى الكرسي المقابل خيال رجل يرتدي الزي الوطني، بملامح غير واضحة.

    التقيا إذا في محاكم دبي، وعلى يد أحد مصلحيها الاجتماعيين وبسبب أوراق والدها، بعد دقائق من الحديث مع والدها علمت أنه كان يدفع لها جميع مصاريفها المدرسية ونفقتها شهرا بشهر، سمعت أنه كان يُودع في أحد البنوك وفي حساب خاص باسمها، مبلغا لها.

    حيث قارب المبلغ الذي جُمع 90 ألف درهم، وأنه كان يعلم أنه سيراها يوما ما، وبأنه كان يسأل عنها عن بُعد ويطمئن عليها، هدأت روعة الفتاة بعد سماعها ما سمعت من والدها، وأحست بأن شيئا ما حجب عنها الحقيقة، وأنه ليس كما ذُكر عنه، وأنه لم ينسها يوما، قبّلت الفتاة يد والدها، ورأسه، وقبل الوالد أنامل صغيرته وعينيها، التي لم يقبلهما منذ 17 عاما.



  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية حرم علي
    تاريخ التسجيل
    23 - 1 - 2011
    الدولة
    بيتي جنتي
    المشاركات
    3,937
    معدل تقييم المستوى
    354

    رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    قد يجمع الله الشتيتين بعد ان يظنا كل الظن ان لا تلاقيا

  3. #3
    عضو ذهبى الصورة الرمزية اماراتي وافتخر 40
    تاريخ التسجيل
    18 - 12 - 2011
    المشاركات
    7,816
    معدل تقييم المستوى
    686

    Uae99 رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    لا حول ولا قوه الا بالله

    بلاها الناس قلت الرحمه بقلوبها

    حد يفرق بين اب وبنته؟؟؟

  4. #4
    عضو ذهبى الصورة الرمزية صمت_المشاعر
    تاريخ التسجيل
    12 - 2 - 2012
    المشاركات
    4,330
    معدل تقييم المستوى
    501

    رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    ادمعت والله ..... الله يكون في عونها

    ولا حول ولا قوه الا بالله

    تسلم ع الخبر
    (¯`'•.¸ صمــ. اآلمشاعــــر. ــت.¸.•'´¯)


    إن مرت الأيام فلم تروني فهذه مشاركاتي فتذكروني


    وإذا غبت فتره ولم تروني أكون وقتها بحاجه للدعاء


    (¯`'•.¸ صمــ. اآلمشاعــــر. ــت.¸.•'´¯)


  5. #5
    عضو فضى الصورة الرمزية غروب 77
    تاريخ التسجيل
    29 - 4 - 2012
    الدولة
    ارض الله الواسعة
    المشاركات
    1,626
    معدل تقييم المستوى
    127

    رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    سبحان الله القصة اثرت فيني


    66...post1059891459
    دخون عربي

  6. #6
    مشرفة نبض الوطن الصورة الرمزية نبض انسان
    تاريخ التسجيل
    7 - 12 - 2011
    الدولة
    فوق البيــــــت
    المشاركات
    36,428
    معدل تقييم المستوى
    1553

    رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    لا حول ولا قوه الا بالله
    الله يرحمك يا ابوى مت وماشفتك الله يجمعنى فيك بجنات الفردوس
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]


  7. #7
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    4 - 4 - 2012
    المشاركات
    17
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    سبحان الله

  8. #8
    عضو فعال الصورة الرمزية بو حميد 99
    تاريخ التسجيل
    19 - 5 - 2012
    الدولة
    وادي شعم
    المشاركات
    433
    معدل تقييم المستوى
    66

    رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبض انسان مشاهدة المشاركة
    لا حول ولا قوه الا بالله
    الله يرحمك يا ابوى مت وماشفتك الله يجمعنى فيك بجنات الفردوس
    آمين يا أختي نبض انسان
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/2012_md_13375251036.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]

    [motr]

    شكراً {{ صمت المشاعر }} على التوقيع الغاوي والصورة الرمزية .
    [/motr]

  9. #9
    عضو مشارك الصورة الرمزية هزاع الحوسني
    تاريخ التسجيل
    31 - 12 - 2011
    المشاركات
    166
    معدل تقييم المستوى
    58

    رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    سبحان الله

  10. #10
    عضو ذهبى
    تاريخ التسجيل
    14 - 5 - 2009
    الدولة
    دار زايد
    المشاركات
    7,538
    معدل تقييم المستوى
    241

    رد: التقت والدها في أروقة محاكم دبي بعد 17 عاماً

    الله يجمع من افترق عن والديه ويعين الفاقدين لحنان الطرفين الحمدلله ان الله جمع مابينهم وعقبال الباقين وايد من الناس عندهم نفس المشكلة

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •