من القبائل المشهورة قبيلة زعاب وتنتمي إلى (سليم بن منصور بن عكرمة بن قيس بن عيلان). وقديماً كانت قبيلة (بني سليم) تقطن في شمال المدينة المنورة وقسم منها انتقل إلى الرياض ، أما القسم الآخر فقد سكن في الاحساء بمنطقة (ثمار) .
وتشير المصادر التاريخية إلى أنه منذ القدم هاجرت قبيلة (زعب) أو زعاب من الجزيرة العربية إلى بلدة (الريغ) في بر فارس وقد هاجر جزء من هذه القبيلة من (الريغ أو الريج) وجاءوا إلى ساحل الإمارات وتوزعوا في عدة مناطق واستوطنوا في منطقة (بوبقره) في الباطنة. أما القسم الأكبر فقد استقر في الجزيرة التي تقع جنوب مدينة رأس الخيمة ومنذ وصولهم إليها واستقرارهم في بلدة بالجيرة تسمى (أم عويمر) سميت الجزيرة الحمراء بجزيرة زعاب نسبة إلى القبيلة التي استوطنتها. أما الجزيرة الحمراء فهو اسم أطلق على تلك الجزيرة منذ مئة وخمسين عاماً تقريباً وقد أطلقه الإنجليز الذين لم تستطع سفنهم أن تقترب من الجزيرة لكثرة (الفشت) وهو المرجان الأحمر الذي يحيط بالجزيرة فسميت بالحمراء نسبه إلى ذلك .
وقد ذكر حميد بن سلطان الشامسي أن وصول قبيلة زعاب إلى الساحل كان في القرن الثاني عشر الهجري أيام وصول الدعوة الوهابية من نجد إلى عمان تحت قيادة مطلق المطيري .
فقد ذكر عبدالله بن صالح المطوع أن قبيلة زعاب سكان الجزيرة الحمراء أهل سابقة في إجابة الدعوة السلفية منذ وصلت إلى عمان، وبذلك صار لهم يد عند الإمام سعود بن عبد العزيز .
أما (مايلز) فقد قال (زعاب قبيلة هناوية) عددها مئتان وكانت تسكن ثلاث قرى في عمان هي الباطنة (رشاد والزعاب) والروضة، والقشدة، وهم سنيو المذهب .
وقديماً كانت قبيلة زعاب تسكن في (منطقة المزاحمي) على ساحل البحر وهي التي بنت (برج المزاحمي) في ذلك المكان حسب أحد الأقوال.. ثم زحفت إلى المكان الذي تقع فيه الجزيرة الآن وأسست بلدة قديمة كانت تسمى (أم عويمر) وهي قرية بها آثار ومنازل قديمة تشهد بماضيها وتاريخها.
ويمكن تقسيم قبيلة زعاب الذين يسكنون في الجزيرة الحمراء إلى ثلاث بطون أو فروع أولا الرياقة الذين هاجروا من الريج. وثانياً: عيال صقر وهؤلاء هاجروا من القصيبة بعمان. وثالثاً: زعاب الحجاز وهم جاءوا من حول المدينة المنورة.
ومن أمراء زعاب (قضيب بن أحمد الزعابي) ثم (إبراهيم بن قضيب) ثم تولى بعد هذبن (محزم بن أحمد) ثم (عبدالله بن قضيب) وجاء بعده (حسن بن أحمد) وبعد وفاته تولى ابنه عبدالله بن حسن.
ومن وجهاء زعاب المشهورين (جاسم بن دلم) وقد بنى برجاً في الجزيرة يعرف بــــ (برج بن دلم) وله مسجد قديم في (الحيل) كان يصلي فيه وفيه لقى منيته.
المصدر: 1- عبدالله علي الطابور، جلفار عبر التاريخ، دبي، ط2، 2003م، ص368- ص369.
الكاتب والباحث: أحمد سعيد اميلى الزعابي
أستاذ التاريخ والآثار