النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الشاعر جميل داري: تذوقت عامودا بحلوها ومرّها

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    الشاعر جميل داري: تذوقت عامودا بحلوها ومرّها

     

    الشاعر جميل داري: تذوقت عامودا بحلوها ومرّها




    يعد الشاعر السوري المقيم في الإمارات جميل داري، أحد الأصوات الشعرية التي ظهرت بقوة في ثمانينات القرن الماضي، وأصدر عدداً من المجموعات الشعرية .

    يقول: “في مدينة عامودا حيث مسقط رأسي ترعرعت وتغربت عنها وبقيت الذكريات بمرّها وحلوها شعلة متقدة في الذاكرة، وشهر رمضان طالما يذكرني بطفولتي الرمضانية حيث لم أكن اعرف من الصوم إلا سحوراً وفطوراً ومدفعاً وطقوساً أخرى لم تعد عالقة بالذاكرة المرهقة تحت وطأة السنين والاغتراب، والقليل من النجاحات والكثير من الإخفاقات على المستويين الخاص والعام” .

    يقول داري: كان أبي وأمي يحثانني على الصوم إلى الظهيرة ليحسب لي بنصف يوم، وهكذا كنت أصوم للظهر فقط، وحين ساعة الإفطار، كنت أجلس مع الأهل حول مائدة متواضعة لكنها تتميز عن الأيام العادية، وكان رمضان يمر سريعاً، كضيف خفيف الظل، ففيه كنت اشعر بالتآلف بين أفراد الأسرة وبقية الأهل والجيران، وكثيراً ما كنت أكلف بأخذ وجبة من الطعام المميز إلى الجيران، ليردوا الصاع صاعين بعد يوم أو يومين، وها أنا أستذكر تلك الأيام العامودية:

    امنحيني هدية من هباتك

    واجعليني قصيدة في حياتك

    واسكبي في يدي بعض غيوم

    والكثير الكثيرمن قبلاتك

    إنك النور ساطعاً في ظلامي

    فامنحيني القليل من شذراتك

    رفرفي كالطيورتحت سمائي

    أسمعيني الترتيل من همساتك

    ويتابع الشاعر داري قائلاً: “ومن أسعد اللحظات، الفترة التي تسبق الأذان بنصف ساعة تقريباً، حيث كنت أتوجه إلى ميدان فيه المدفع الذي يشرف على إطلاقه رجل ضخم مهيب، ننتظر لحظة الإطلاق بفرح وسرور، وبعدها نتوجه إلى بيوتنا القريبة أو البعيدة، ممنين النفس بما لذ وطاب من الطعام وشراب التمر هندي أو السوس”

    ويضيف داري: “كانت الحياة في تلك المرحلة من السبعينات بسيطة، والناس بسطاء وكرماء، على الرغم من الفقر الشائع، لكن النفوس كانت غنية بكرم الروح والعقل والقلب، أحببت رمضان كثيراً، فقد كنت أشعر بذائقتي الطفلية بأنه شهر كريم عند الله والناس، وكنت ألحظ مظاهر الرحمة والتوادد، تسود حيث كان الميسور حاله يتصدق ويزكي بالمال والثياب والطعام على الفقراء، وأجمل ما في رمضان هو الأيام الأخيرة منه، وخاصة ليلة القدر التي كنت أسهر فيها إلى الهزيع الأخير من الليل، أقرأ القرآن وخاصة سورة القدر التي هي خير من ألف شهر، وكنت أتخيل أني بسبب سهري وصلاتي وصغر سني سأكون أول الداخلين إلى الجنة” .

    وفي ما يخص ليلة العيد يقول: “كنت أنتظر العيد بفارغ الصبر وأنا أحضن الثوب الجديد الذي سأرتديه غداً وأهيئ كيساً لأملأه بسكاكر العيد، وأنا أذهب مع أقراني إلى البيوت القريبة والبعيدة، وكم كنا ندعو للذين يمنحوننا أكثر من قطعة حلاوة واحدة، أو قطعة مالية مقدارها فرنك أو فرنكان، وقبل الظهر أعود مدججاً بكيس مملوء بما لذ وطاب من الحلاوة والبسكويت وبعض المال”

  2. #2
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: الشاعر جميل داري: تذوقت عامودا بحلوها ومرّها

    تسلمين اختيه على طرح الموضوع

    دمتي بخير وسعاده ,,,
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: الشاعر جميل داري: تذوقت عامودا بحلوها ومرّها

    شكـرا للحضور الرفيع،
    دمت بخير،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •