"التنمر" ظاهرة خطيرة تجتاح المدارس السعودية
عدد ليس بقليل من الطلبة يتعثرون في دراستهم والبعض قد يترك الدراسة
العربية.نت
أصبح "التنمر" أو تخويف واستفزاز الآخرين نفسياً أو فعلياً من أبرز المشاكل التي تواجه طلاب المدارس وتزداد وتتفاقم بشكل متواصل، خاصة مع تعدد أنواعها وظهور أنواع جديدة، أبرزها التنمر الإلكتروني والملاحقة عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
وتلقى هذه المشكلة اهتماماً كبيراً بين المهتمين بالتعليم في جميع أنحاء العالم، حيث إن هذه المشكلة تجعل عدداً ليس بقليل من الطلبة يتعثرون في دراستهم والبعض قد يترك الدراسة.
وقد أكد علماء في صحة النشء بالولايات المتحدة، فرضية سبق لبضعة باحثين طرحها، وهي أن غالبية الأطفال المتنمرين ليسوا إلا ضحايا أسر يمارس فيها العنف بين الزوجين أو من الأبوين تجاه الأبناء، وأن تحصيلهم الدراسي هو الأدنى بين زملائهم.
وبدأت هذه الظاهرة في الانتشار بين طلاب مدارس السعودية، وحسب ما ذكرت صحيفة "البلاد" فإنها تزداد في مجتمع الذكور الذين يتعرضون إلى الإيذاء البدني والاعتداء بالضرب، سواء المباشر أو غير المباشر، بدفع الآخر أو احتكار الألعاب والسيطرة عليها، إضافة إلى أن بعض المدارس بالمملكة يكون بها عصبيات إقليمية وقبلية بين الطلاب.
وقد نظمت حملة على موقع "فيسبوك" تحت عنوان "معاً ضد التنمر في المدارس السعودية"، وهو مشروع تربوي متكامل بين المدرسة والمنزل ووزارة التربية والتعليم لمكافحة التنمر في مدارس المملكة عن طريق وضع قوانين وحلول تضمن حقوق الطالب السعودي، بدءاً من المرحلة الابتدائية، وهذه القوانين من شأنها أن تجعل كل رب أسرة يعيد صياغة تربية أبنائه ليضمن تمتعهم بحق التعليم فيصبح دور تربية النشء عملية مشتركة بين أطراف عدة.