النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: شيخة المطيري: في الشعر قلب يسقي وقلب يشرب

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    شيخة المطيري: في الشعر قلب يسقي وقلب يشرب

     

    شيخة المطيري: في الشعر قلب يسقي وقلب يشرب





    يقدم اسم شيخة المطيري نفسه كأحد أسماء جيل العقد الأول من الألفية الثالثة، حيث استطاعت وخلال فترة زمانية قصيرة، أن تلفت الأنظار إلى تجربتها الإبداعية، في مجال الشعر، كأحد الأسماء المواظبة على التفاعل مع قصيدتها بحميمية، من خلال كتابتها قصيدتي العمود والتفعيلة - في آن - إذ يبدو جلياً لمتابع تجربتها أنها ممن يمتلكون أدواتهم الكتابية، سواء أكان ذلك على صعيد اللغة، أم خلق البنية الإيقاعية، بالرغم من أن هذا الخلق يتأتى عبر تفاعلها مع التفعيلة، أو البحر العروضي، لنرى في التالي قصيدة لا تتخلى عن غنائيتها، هنا وهناك، ولعل تخصصها الأكاديمي في مجال اللغة العربية والنحو، منحها هذه الثقة في التعامل مع المفردة الشفافة التي تعطيها بعداً جمالياً من خلال توظيفها في إطارالصورة الشعرية .

    بالرغم من أن الشاعرة المطيري تنحاز إلى ممارسة كتابة قصيدتي العمود والتفعيلة، في ضوء ما صدر وما ينشر لها إلى الآن، إلى جانب السرد الذي بدا في نصها المدهش في كتاب “قائمة” الذي يعتبر كولاجاً بين الشعر والسرد، في آن، إلا أن متابع تجربتها سيلاحظ أن روحاً حداثية تضمرها الشاعرة، حتى وإن كانت لا تقدم بالصورة المطلوبة، ولعل النزوع الغنائي لدى الشاعرة بما يذكر ببعض ملامح بنى الإيقاع الداخلي، وربما أن ذلك يظهر على هذا النحو نتيجة ميلها للمزاوجة بين هذين الإيقاعين، وإن كانت ستحرص على شروط الوزن الخليلي، ولا تتخلى عنه .

    أصدرت شيخة المطيري حتى الآن مجموعة شعرية بعنوان “مرسى الوداد” صدر في العام ،2009 كما أنها اشتركت في تأليف كتاب “قائمة” مع كاتبات إماراتيات أخريات، ولديها مخطوط شعري بعنوان “وللحنين بقية” قد يرى النور خلال الفترة المقبلة .

    وانطلاقاً من بروز صوت المطيري، ضمن جيلها الشعري، فقد توجهنا إليها بمجموعة من الأسئلة، لنضيء بعض جوانب تجربة شاعرة جديدة، تكتب بشغف ودأب واجتهاد، بل إن متابعة الخط البياني لتجربتها تبين أن هذه التجربة تسجل شرط تجاوز الذات، وذلك من خلال جديد الشاعرة الذي يحافظ على استمراريته ضمن دورة منجزها الإبداعي، في ما يلي نص الحوار:

    هناك من يتحدث عن “انحسار” الشعر بشكل عام لمصلحة أشكال أدبية أخرى، بم تعلقين على هذا الكلام؟

    - لا أظن أن هناك انحساراً للشعر، كل ما أراه أن الأشكال الأدبية الأخرى بدأت بالظهور بشكل كبير جداً مثل الرواية مثلاً . لأنه لو انحسر الشعر لانحسرت الحياة . الشعر كائن يعيش معنا، نرحل نحن ويبقى هو، إنه يستمر في انتمائه لأمة لا تدرك أصابعها إلا العزف على أوتاره . وأظن أن الشاعر مختلف عن الروائي والقاص والمسرحي، لأن الشعر حالة خاصة، وحاجة خاصة، وستظل أرواحنا تحتاج الشعر ولا تعرف إلا أن تتغنى به .

    كيف تنظرين إلى المشهد الشعري الإماراتي؟

    - للمشهد الشعري الحالي في الإمارات تاريخ عظيم من الشعر بدأ منذ تنفس الحياة على مسرحه، مشهد آمن بأوائل الشعراء فاستمر وأكمل المسيرة، وإننا من خلال مطالعة أوائل الصحف والمجلات الصادرة في الإمارات نجد أن الشعر كان له حيز واضح وأسماء كانت تشارك بكثافة عبر حضورها الإعلامي في تلك الدوريات . لكن هناك أسماء اكتفت بتلك المرحلة وأغلقت صفحة تواصلها بالكتابة، بينما نجد أسماء أخرى استمرت وطورت تجربتها وشكلت هذا المشهد الذي نراه الآن . وأرى أن الشعر في الإمارات يحظى بنصيب كبير من الاهتمام الموجه من قبل الدولة عبر اهتمام الحكام والمؤسسات والأفراد من خلال البرامج التي تخدم الشعر الفصيح والشعبي . والدوريات المتخصصة بالشعر، ووجود أكاديمية للشعر وبيوت الشعر في أكثر من إمارة .

    يلاحظ على قصيدتك اهتمامك بجوانب لافتة، منها الغنائية وبساطة اللغة إضافة إلى شفافية الصورة، ما مرد ذلك برأيك؟

    - ما نكتبه هو نحن أو كما نحلم أن نكون، وفي الشعر يجب أن نخاطب أنفسنا قبل المتلقي . وإذا أردنا أن نصل إلى الآخر لا بد أن نصل عبر كلمة لا تحتاج إلى ترجمة أو شرح مطول لها . في الشعر قلب يسقي وقلب يشرب، دون وسيط آخر قد يملأ ما نكتبه بشوائب لا نتوقعها . وأما شفافية الصورة فإن شأنها شأن النفس، كلما كانت النفس أكثر شفافية كنت أقرب للآخرين . إذاً، الشعر حياة فلماذا لا نختار لها الغناء والبساطة والشفافية؟ .

    هل هناك ثمة أسماء شعرية تأثرت بها عربياً وإماراتياً؟

    - على المستوى العربي أغلب قراءاتي كانت من كتب المختارات التي تجمع الشعراء القدامى وعيون قصائدهم . ولعل أكثر من تأثرت بهم ابن الرومي في رثائياته لولده محمد، والبهاء زهير والشريف الرضي، وفي العصر الحديث أمل دنقل وفاروق جويدة وسعاد الصباح . أما على المستوى الإماراتي فكان أول لقاء لي معه ومع الشعر عموماً الشاعر مانع سعيد العتيبة، وسلطان خليفة الحبتور وشهاب غانم، وهؤلاء الثلاثة كان لهم تأثير كبير جداً في نشأتي وتأثري بالشعر وبالأدب عموماً .

    هل تكتبين مجالات أدبية أخرى غير الشعر؟

    - أكتب أحياناً بعض النصوص التأملية القصيرة، إضافة إلى بعض المقالات الأدبية في بعض الدوريات، وكانت لي تجربة نثرية ولا أستطيع أن أسميها قصصية لأنني لا أراها ناضجة بعد لأن تسمى قصة، وكان ذلك في كتاب “ قائمة” الذي اشتركت فيه بالكتابة مع سبع أديبات إماراتيات، لعل ما شاركت فيه كان أقرب لمقتطفات من الذاكرة .

    يلاحظ أن قصيدة النثرتستقطب عدداً أكبر من أسماء المبدعين على حساب أشكال أخرى، كيف تنظرين إلى المسألة هنا؟

    - أرى أن النثر نوع من أنواع التعبير مثل الشعر والرواية، ولو عبر بعضهم بالنثر، فذلك لا يؤثر في الأشكال الأدبية الأخرى، المهم أن نجد نصوصاً لذيذة طازجة ودافئة .

    ماذا عن واقع قصيدتي العمود والتفعيلة؟

    - الشعر العمودي هو أصل الشعر، وأجد أن الشعراء المحدثين قد جددوا في المضمون واللغة والأساليب محافظين على نسق العمود . وكذلك الحال في شعر التفعيلة .

    كيف تنظرين إلى النقد الأدبي - بشكل عام - وماذا عن نقد الأدب الإماراتي بشكل خاص؟

    - النقد مرآة الأدب، التي تشاهد فيها النصوص بشفافية ووضوح، ويجب أن يرى الناقد ما لا يراه القارئ العادي، يجب أن يبحث عما لا يدركه الآخرون، وهو أيضاً يسهم في تشكيل الصورة الأدبية لأي مجتمع من المجتمعات، وأظن أن النقد في الإمارات ما زال بحاجة إلى اهتمام، وهنا يبدأ دور مؤسسات التعليم في توضيح ماهية النقد مع التشجيع على التجريب والممارسة وتركيز الاهتمام على طلبة الدراسات العليا المتخصصين في هذا المجال .

    ثمة من يقول: إننا لم نعد نجد إقبالاً لدى الأجيال الجديدة على كتابة الشعرأسوة بما كان يتم في العقود الماضية؟

    - لا أريد أن أظلم الجيل الجديد . فقد تعاملت معهم كثيراً من خلال المدارس والجامعات وبعض وسائل التواصل الاجتماعي ووجدتهم يبحثون عن الشعر الحقيقي ويحاولون الكتابة ويعرضون ما يكتبون طلباً لحياة شعرية أفضل

    كيف تنظرين إلى واقع الرواية والقصة الإماراتيتين؟

    - الرواية في الإمارات شأنها شأن بقية المجتمعات، أصبح لها قراء كثر، ولعل ذلك مرده لاتساع الرقعة الكتابية فيها، ومن يقرأ رواية ما يقرأ بلداً ما، وفي الآونة الأخيرة برزت أسماء كثيرة استطاعت أن تبري أقلام الكلمة الحلوة بإبداع وتميز .

    كلمة أخيرة تقولينها .

    - ما زلت أتمنى أن أقول ما أريد بلغة أخرى وبنبض آخر .

  2. #2
    عضو فعال الصورة الرمزية إمہ.ـآرآتي جہ.ـنآن
    تاريخ التسجيل
    26 - 4 - 2013
    الدولة
    الامارات
    المشاركات
    451
    معدل تقييم المستوى
    51

    رد: شيخة المطيري: في الشعر قلب يسقي وقلب يشرب

    يسلموو
    يعطيك العافية

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •