لا تفوته بهجة المناسبات العائلية على الرغم من التزامــــــاته المهنية
«بن مجرن» انتقل بـ «الأراضي والأملاك» من «الخط الأحمر» إلى التميز
الامارات اليوم
استطاع سلطان بطي بن مجرن النهوض بدائرة الأراضي والأملاك في دبي، التي يديرها، بعدما كانت من الدوائر المصنفة بضعيفة الأداء الحكومي، ويشوبها القصور في الخدمات المقدمة للجمهور، حتى بلغت مستوى متقدماً حالياً أهّلها للفوز بجوائز عدة، أما سر هذا النجاح فيكشف عنه بن مجرن بجملة واحدة مكثفة هي: «الإرادة والدافعية والطموح لبذل الغالي والنفيس من أجل إعلاء شان الدولة»، وهي جملة يبدو أنها تلخص مسيرة الرجل المهنية المتميزة.
يقول بن مجرن، الذي درس العلوم الإسلامية والشريعة في جامعة الإمارات، وكان ضمن الدفعة السادسة، لـ«الإمارات اليوم» إنه التحق بدائرة الأراضي والأملاك عام 1986، إذ بدأ حياته المهنية في وظيفة كاتب ملكيات وملفات، ثم رُقّي إلى نائب رئيس قسم التحقيقات، ثم إلى رئيس للقسم الذي يحقق في قضايا الميراث والملكية، قبل أن يصل إلى موقع مساعد مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في عام 1997، وهو الموقع الذي أهّله ليكون مديراً عاماً للدائرة في عام 2006. ومنذ ذلك الوقت وضع نصب عينيه هدف تحقيق أعلى معايير التنافسية على مستوى الدولة، وتحقيق رضا المتعاملين وتقديم خدمات حكومية متميزة وغير مسبوقة.
وتابع انه في عام 1990 عُين عضواً في المجلس الوطني الاتحادي، واستمرت عضويته لأربع دورات إلى سنة 1998، ويقول عن هذه الفترة إنها أسهمت في بناء شخصيته التي اتسمت بالحماس الشديد لتلمس احتياجات الجمهور، والعمل من اجله تحقيق سعادته، مشيراً إلى انه واجه تحديات كثيرة خلالها، على رأسها التوفيق بين التزاماته في المجلس والمهام الجسام في جهة عمله، ما تطلب منه بذل جهد مضاعف، لكنه نجح في تجاوز تلك الضغوط.
ومن المعلوم أن دائرة الأراضي والأملاك حازت جوائز عدة على المستويين المحلي والعالمي، بينها جوائز في رضا المتعاملين، وأخرى على مستوى مجمل الأداء في الدائرة التي كانت قبل عام 1998 ضمن ثلاث دوائر حكومية أخرى «تحت الخط الأحمر» من حيث الأداء، لكنها سرعان ما أجرت تغييرات استراتيجية في أدائها وعملها، لتحقق قفزة جعلتها من افضل الدوائر على مستوى إمارة دبي، كما حققت المركز الرابع في التسجيل العقاري على مستوى العالم. ويؤكد بن مجرن طموحها بتحقيق المركز الأول، مؤكداً أن دائرة الأراضي والأملاك تسعى إلى المراكز الأولى في كل المجالات.
وقال «تعلمت من سنوات عملي في الدائرة الممتدة لـ28 عاماً، أنه لا يوجد شيء صعب أو مستحيل، وانهما كلمتان يصنعهما الإنسان لنفسه، لكن يمكن تجاوزهما إذا قرر الإنسان العمل بروج الفريق الواحد والاستفادة من تبادل الخبرات للخروج بالمخرجات المطلوبة، لافتاً إلى انه يتعاون مع فريق عمل من تخصصات مختلفة، يحكمه الود والاحترام المتبادل والثقة بالآخر، واصفاً العمل بروح الفريق بأنه متعة شخصية.
وأكد أن لدى الدائرة أهدافاً محددة كل عام، نحققها كفريق عمل، والفضل في تحقيقها يرجع إلى الجميع، وليس له وحده، وأنه يسعى إلى تهيئة بيئة عمل مناسبة لجميع الموظفين، لإطلاق طاقاتهم، مشيراً إلى أن مثله الأعلى هو كل إنسان ناجح قدم للإنسانية شيئاً مفيداً، ويعتبر قائداً لموظفيه نحو ضفة النجاح، مؤكداً أن الدعم الرئيس للدائرة يأتي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لذا تعمل الدائرة على تحقيق تطلعاته، ومواكبة آماله في التطوير والتميز، من خلال إيمانها بقدراتها، على تحقيق المركز الأول.
وعلى الرغم من عمله في دائرة الأراضي والأملاك إلا أن لديه هوايات عدة يمارسها بشكل مستمر، منها القراءة، حيث يحرص على قراءة الكتب الفقهية والإسلامية، وذلك تأثراً بالتخصص الذي درسه، إلى جانب رحلاته البحرية التي يجد فيها متعة كبيرة، ويسعى إلى توريث حبه للبحر لأبنائه الذين اعتادوا ارتياد البحر. كما يحرص على إبقاء الأجواء العائلية الحميمة حاضرة في منزله، إذ يقضي إجازته الأسبوعية برفقة الأسرة سواء في البيت أو في التنزه خارجه، ولا يفوّت المناسبات الأسرية.
وتتكون عائلة بن مجرن من 10 أبناء، ستة أولاد وأربع بنات، بينهم متزوجون، وينتظر حالياً قدوم أول أحفاده إلى الدنيا. وأشار إلى انه يعمل على تحفيز وتشجيع أبنائه على التميز والريادة في مختلف مجالات حياتهم العملية والعلمية، وان يجعلوا حب الوطن في مقدمة أولويات حياتهم، والعمل من اجل رقي مجتمعهم والبيئة التي يعيشون فيها.