النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم :.

  1. #1
    مطــــرود (محظور)
    تاريخ التسجيل
    6 - 8 - 2012
    الدولة
    جميع الحقوق محفوظة
    المشاركات
    320
    معدل تقييم المستوى
    0

    Exll كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم :.

     

    : : بسم الله الرحمن الرحيم : :

    كتاب رؤيتي للقائد الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم

    تعّذر على البعض الحصول عليه و هو غير متوفر بالمواقع
    موجودة فقط بعض المقتطفات منه

    يمكن موجود فقط بموقع واحد فقط نقلته لكم منه

    و ان شاء الله ستستفيدون كثيرا منه لانه كتاب خاص جدا غير كل الكتب



    المقدمة

    سألني أحد الصحافيين ونحن في العشر الأواخر من رمضان : لو منّ الله عليك برؤية ليلة القدر فماذا كنت ستتمنى ؟ أردت القول : كنت أتمنى أن يُعلي ربي القدير شأن الإمارات ويعز شعبها ويزيد خيرها، لكني استوقفت نفسي لحظة وفكرت لحظات وقلت لو اني تمنيت كل هذا وأكثر منه لكل الأمة العربية فهل كنت سأحرم شعبي من أمنيتي وهو الجزء الإماراتي الألصق بالقلب من الكل العربي الذي يعيش فيه؟
    يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وأحب لإخواني وأخواتي في العروبة ما أحبه وأريده لإخواني وأخواتي في الإمارات. أريد لهم الوصول إلى مستويات الدول المتقدمة. أريد لهم أن يأخذوا بزمام الأمور. أريد لهم الامتياز في كل شيء، وأريد لهم الريادة. هذا ما نحاول الوصول إليه في الإمارات ودبي عبر الإنجازات التي أعاننا الله على تحقيقها والإنجازات الأكبر التي نعمل على تحقيقها بإذنه تعالى، وكل هذا يدعو إلى الفخر ولكن لن يكتمل الفخر ولا الاعتزاز ما لم يعمّ الخير والإنجاز والامتياز كل العرب.
    أكثر ما يحزنني هو حال هذه الأمة، وأرى الحزن يزداد بسبب واقع محزن، فيخففه التفاؤل بمستقبل سعيد وأقول لنفسي وللآخرين : كل هذا اليأس والتشاؤم والخوف عابر عبور الغيمة الوحيدة في السماء الصافية. ما يجمع العرب أكثر بكثير مما يفرقهم، ونرى لدى أمم أخرى ما يفرقها عن بعض أكثر بكثير مما يجمعها لكنها تسير في طريق الاندماج والتكامل.
    هذا التشتت العربي الدائم غير طبيعي. الطبيعي ان نكون كتلة واحدة، لكن لن نستطيع تحقيق هذا الهدف إذا ظلت الصغائر تتصدر الكبائر وإذا ظل السلبي يتقدم الإيجابي، أزمة العرب اليوم ليست أزمة مال أو رجال أو أخلاق أو أرض أو موارد فكل هذا موجود، والحمد لله، ومعه السوق الاستهلاكية الكبيرة وإنما أزمة قيادة وأزمة إدارة وأزمة أنانية مستحكمة. نعم، إنها الأزمة الطبيعية التي يفرزها إعلاء حب كراسي الحكم على حب الشعب، وتقديم مصلحة الفرد مصيره على مصير الوطن ومصلحته، ووضع مصالح الجماعات والشلل المحيطة بالقائد فوق مصالح الناس، إنها تسخير الشعب لخدمة الحكومة بدلاً من الوضع الطبيعي العكسي.
    أنا فخور بديني، فخور بوطني، فخور بأمتي، فخور بقائدي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وفخور بوالدي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وبشقيقي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يرحمهما الله، وفخور بشقيقي وبأسرتي وبجميع بنات وأبناء الإمارات وأبناء وبنات الأمة العربية في كل مكان.
    تجربتنا المتميزة في الإمارات مثال على ما يمكن ان يتحقق عندما يكرم الله وطناً بقيادة تحب الخير لشعبها وتعمل له لا لنفسها، وتسهر على مصالح المجتمع لا على مصالح المجموعة. إن المصداقية في هذا الشأن تكون بالعمل لا بمجرد القول وهذا يبرز الفارق الكبير بين قيادة تعتبر شعبها ثروة الوطن الحقيقية وبين قيادة أخرى تعتبر شعبها العبء الحقيقي. إنه يبرز اختلافاً كبيراً آخر بين قيادة تحب شعبها وشعب يحب قيادته، وبين قيادة تخاف شعبها وشعب يخاف قيادته.
    رؤيتنا جلية وأهدافنا واضحة وطاقاتنا كبيرة وعزمنا قوي ونحن مستعدون. نريد دبي ان تكون مركزاً عالمياً للامتياز والإبداع والريادة وإننا قادرون على تحقيق الامتياز والإبداع والريادة ودعم قيادتنا بإذن الله. نريد دبي ان تكون المدينة العالمية الأولى للتجارة والسياحة والخدمات في القرن الواحد والعشرين لأننا قادرون على توفير الهياكل المتطورة والبيئة المثالية التي تمكنها من القيام بهذا الدور.
    نريد دبي ان تكون الأولى في الأمن والأمان وسرعة النمو والثقة التي نحرص على تعزيزها والحفاظ عليها في الأوساط المالية والتجارية والاستثمارية والصناعية الإقليمية والدولية ولن ترضى دبي عن المركز الأول بديلا.
    كل المطلوب لتحقيق هذه الأهداف ان نقود الشعب في الطريق الصحيح وننمي في بناته وأبنائه روح الابتكار والإبداع والثقة بالنفس والتصميم على الإنجاز والقدرات القيادية. من يقوم من رأس الهرم سيقوم رأس الهرم، وما هكذا تُصنع التنمية المتميزة. إذن يجب على القائد ان يستخرج القيادات من شعبه لأن جهد التنمية جماعي ويتطلب قيادة جماعية. وإذا أحسن القائد الاختيار فإن هذه القيادات ستسير معه في الطريق الصحيح وستجمع جهدها إلى جهده وعندها فقط سنصل إلى الوجهة التي نريدها.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلام: (الدين النصيحة قلنا لمن ؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم). وورد في الحديث الشريف أيضاً : (عن جرير بن عبدالله قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلامعلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم).
    وغايتي من هذا الكتاب النصيحة وتقديم تجربتنا المتواضعة لإخواننا أملاً في ان تعينهم، لأن حرصنا على مساعدتهم على تحقيق التنمية المتميزة كحرصنا على أنفسنا. الخطأ والصواب مبدأ مناسب للتوصل إلى النتيجة الصحيحة في المختبرات لا في المجتمعات لأننا نتعامل مع البشر فينبغي ان نختار التجربة التنموية الناجحة والمنهج العلمي الذي يمكن تطبيقه في أي دولة عربية لأننا طوّرناه في دولة عربية لشعب عربي يربطه بقاطن المغرب في الدين واللغة والتاريخ والتطلعات أكثر مما يربطه بأي عرق آخر يعيش قربنا.
    إيقاع تطورنا متلاحق، وخططنا التنموية طموحة ونتحرك بسرعة على جبهات تنموية عدة ونتعلم باستمرار لكن النصح لا يكون بالعموم أو بما لا يقدر الناس عليه. الفشل معلّم كبير لكن ليس عندنا وقت نتعلم من فشلنا لأننا لسنا ذوي تجربة في الفشل، وكل ما تعلمناه في هذا الإطار جاء من فشل تجارب الآخرين، وأنا أريد أن أجنب إخواني عناء التعلم من تجارب الفشل وأقدم لهم بكل أخوة ومحبة وتواضع تجارب النجاح عسى ان يكون الرجوع إليها طريق تعزيز النجاح الذي نتمناه لهم.
    كل الإنجازات التي تحققت في الإمارات إنجازات للعرب جميعاً، وكل مشاريع دبي للعرب جميعاً، وسيتصدر هذا الاعتبار تفكيرنا في كل المشاريع التي سننفذها في المستقبل. وهذه كل تجاربنا وخبراتنا نضعها بين أيديهم يختارون منها ما يشاؤون وفوقها التزامنا الأخوي بتقديم كل العون الذي نستطيع تقديمه لمساعدتهم على تحقيقها.
    كل متطلبات صنع التنمية العربية المتميزة موجودة اليوم وأنا واثق من صنعها ومن قدرة العرب على العطاء والإنجاز. هذه التنمية المتميزة كانت حلماً في الماضي ثم تجسد الحلم في رؤية صنعت الدولة العربية الكبرى ثم انتكست الرؤية وعدنا إلى الحلم الأول وأعتقد ان هناك فرصة الآن لكي يفيق الحلم من غفوته ويصبح رؤية مرة أخرى رغم كل شيء.
    كيف ؟
    لا أريد أن أبدأ بشيء لا أستطيع استكماله في هذه المقدمة لذا سأترك لهذا الكتاب مهمة الإجابة عن هذا السؤال.

    والحمد لله على نعمه وهو ولي التوفيق.

    محمد بن راشد آل مكتوم






    الصور المرفقة الصور المرفقة  

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •