«حماية المستهلك»تدعو إلى تنويع «السلة الرمضانية» .. مستهلكون طالبوا بتعديلها وفق احتياجاتهم الأساسية




دعا رئيس مجلس إدارة جمعية «الإمارات لحماية المستهلك »، محمد موسى الجاسم إلى ضرورة اتجاه الجمعيات التعاونية والمراكز التجارية المشاركة في مشروع «سلة رمضان الغذائية» إلى تنويع تلك السلال من حيث محتوى السلع بها او من حيث أحجامها، بما يناسب احتياجات ورغبات المستهلكين.




وأكد الجاسم لـ«الإمارات اليوم» أن تنويع أشكال محتويات «السلة الرمضانية» وأحجامها يصب في مصالح المستهلكين حتى لا يضطروا إلى شراء سلع لا تناسب احتياجاتهم ضمن السلة، في حال حصرها في شكل محدد، محذرا من اتجاه بعض المراكز التجارية لوضع سلع بغرض الترويج فقط ضمن «سلة السلع الغذائية».




وأضاف أن «المراكز التجارية والجمعيات التعاونية التي لبت دعوة وزارة الاقتصاد وشاركت في مشروع «السلة الرمضانية» كانت تستهدف بشكل أساسي المشاركة في حماية المستهلك، وفقا لأهداف المشروع، وبالتالي لن تكون عندها موانع في تنويع محتويات واحجام هذه السلة»، مشيرا إلى أن «التعديل والتنويع من الممكن أن يتم من خلال استقصاءات تنفذها إدارات المراكز والجمعيات حول توجهات المستهلكين لشراء السلع الغذائية، ومدى تركيزهم على سلع بعينها في بداية الموسم الرمضاني».




وكان عدد من المستهلكين طالبوا بتعديل أشكال ومحتويات «السلة الرمضانية» حتى لايضطروا إلى شراء سلع ليسوا في حاجة إليها.




وقال موظف في إحدى الشركات التجارية في دبي، محمد إبراهيم إن «بعض المراكز التجارية والمحال الكبرى بدأت تتجه لتنفيذ «السلة الرمضانية» بأشكال مختلفة ووضع سلع عدة لا يحتاجونها ضمن السلة بجانب السلع الأساسية، وهو ما يجبر المستهلكين على شراء السلع كمجموعة واحدة، حتى يستفيدوا من الحسومات المعلنة»، ملمحا إلى أن «السلع غير الضرورية في السلة تجرد المشروع من أهدافه الرئيسة».




خيارات متنوعة

وأشار محاسب في المكاتب التجارية في الشارقة، محمود علي إلى أن «مشروع السلة الرمضانية الذي طرحته بعض المراكز التجارية سيكون أكثر فائدة للمستهلكين لو تم طرح خيارات متنوعة منه لتفادي إجبار المستهلكين على شراء سلع ليست اساسية ضمن السلة»، مطالبا بالإعلان عن أسعار وأشكال السلال الرمضانية في منافذ بيع المراكز التجارية والجمعيات، تفاديا لعمليات التحايل على أهداف المشروع.




وأضاف علي أبوسليم موظف في إحدى الشركات في دبي أن «مشروع السلة مفيد، ولكن أحجام السلع المطروحه فيها لا تناسب احتياجات الأسر، حيث تكون غالبية أوزانها صغيرة»، لافتا إلى أن «تخصيص سلال رمضانية ذات أحجام مختلفة سيصب في مصالح الأسر التي ستشتري تلك السلع لتلبية احتياجاتها خلال شهر رمضان للاستفادة من المزايا السعرية المطروحة».




من جانبه لفت مدير العلاقات العامة في مجموعة «إيميك غروب» ومراكز اللولو سنتر التجارية في دبي والإمارات الشمالية، عمر كريم إلى أن «المراكز طرحت السلة الرمضانية التي تحتوي على 15 سلعة غذائية أساسية، بهدف المساهمة في تلبية احتياجات المستهلكين خلال شهر رمضان بأسعار مناسبة»، مؤكداً عدم فرض سلة سلع محددة على المستهلكين، بغرض ترويج بعض السلع، مشيرا إلى أن «محتويات السلة وفق المتطلبات الرئيسة لوزارة الاقتصاد من حيث التركيز على السلع المهمة خلال الموسم الرمضاني».

وأضاف أنه «لاتوجد أية موانع لبحث عمليات تنويع السلال من حيث المحتوى أو الحجم خلال الفترة المقبلة، بما يناسب أهداف المشروع»، موضحا أن «الهدف من السلة هو التعاون مع وزارة الاقتصاد في الحفاظ على أسعار السلع الغذائية خلال شهر رمضان دون زيادة».



200 درهم

وأشار كريم إلى أن «السلة سعرها نحو 200 درهم، وتضم سلعا مثل الأرز وزيت الطعام والحليب المجفف ومعجون الطماطم والتمر وكريم الكارميل والجلي والعصير وعدد من السلع الأخرى».


وأيده نائب المدير العام لجمعية الاتحاد التعاونية، إبراهيم البحر مؤكدا أن «هناك مرونة وتنويعاً في أحجام وأشكال السلة الرمضانية، بما يوافق احتياجات المستهلكين من الجنسيات كافة خلال شهر رمضان»، ملمحا إلى أن «الجمعية لم تشارك في مشروع السلة حتى الآن، ولكنها تعد لمشروعات أخرى مشابهة من حيث الغرض لتنفيذها خلال الموسم الرمضاني، بما يصب في هدف حماية المستهلك».


وكان مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي أكد في تصريحات سابقة أن «الوزارة طرحت مشروع السلة الرمضانية، بالتنسيق مع عدد من الجمعيات التعاونية وممثلي القطاع الخاص من المراكز التجارية، من خلال التركيز على طرح سلع غذائية أساسية يحتاجها المستهلكون خلال شهر رمضان، مثل الطحين والأرز وزيت الطعام وغيرها من السلع»، مشيرا إلى أن الوزارة «تتابع تنفيذ المشروع في الأسواق في ظل إقبال ممثل منافذ البيع المختلفة في الدولة للتعاون بشكل مرن».


الامارات اليوم