السلام عليكم ...
أحببت أن أشارك في هذا الحوار الثري والغني بالمعلومات المفيدة ...
العادة في العملات أن لا تكون مرتبطة بأي عملة أخرى وإنما تكون تقلبات سعر العملة نتاج عملية الشراء والطلب ... فإن كان هناك طلب كبير ترتفع قيمة العملة مقارنة ببقية العملات والعكس صحيح ...
لكن لأن سوق الامارات صغير (5 ملايين نسمة على الأكثر) ؛ بقاء العملة غير مرتبطة بأي عملة رئيسية يعرضها للتقلبات الكبيرة ... فعدد صغير من المضاربين بأموال كبيرة يمكنهم التحكم بقيمة العملة مما يجعلها سوق خطرة وهذا ما سيبعد التجار والاستثمار الأجنبي من القدوم للدولة ...
فالحل هنا يكمن في مسارين ...
الأول هو تكوين سوق أكبر وهذا كان الهدف من توحيد العملات الخليجية مما قد يسهم في تثبيت العملة وتقويتها من تلاعب المستثمرين الكبار ...
والمسار الثاني هو ربطها بعملة قوية أو سلة عملات وهذا كان اتجاه الدولة في الماضي بسبب سيطرة الدولار الأمريكي على بقية العملات باعتبار الولايات المتحدة المركز الرئيسي والوحيد للتجارة المالية في العالم وتحكمها أيضاً في سوق النفط والتي تعتمد عليه الدولة في معظم دخلها ...
طبعاً هذا الوضع تغير الآن وظهرت عملة تنافس الدولار الأمريكي وهي اليورو وهناك أيضاً عدة عملات بدأت تكبر كالجنيه الاسترليني والين الياباني وبدأت الاقتصادات الأوروبية والآسيوية (وخصوصاً الصينية) تكبر وتنافس الاقتصاد الأمريكي حيث يتوقع أن يفوق الاقتصاد الصيني نظيره الأمريكي في غضون عقدين من الزمان !!
كل هذه الأمور بدأت تحتم علي دول الخليج البحث عن حل آخر وهو إما التعاون من أجل توحيد عملتها وهو ما بدا جلياً إلا أن تردد عمان وتخلي الكويت عن ربط عملتها مع الدولار زاد الشكوك من موافاة الجدول الزمني الموضوع لعام 2010
ومن هنا بات لزاماً على الدولة أن تبحث عن استراتجيات أخرى وقد بدأت قبل عام تقريباً بفكرة تحويل 20% من احتياطي المالي العام للدولة من الدولار الأمريكي إلى اليورو ...
الخطر يكمن في أن القيمة الشرائية للدرهم الاماراتي تقل قيمته وبالتالي فإن الاحتياطي العام للدولة تقل قيمته مع ربطها بالدولار ...
والسموحة على الاطالة





رد مع اقتباس

