نتواصل أعزائي القراء اليوم كعادتنا مع رسائلكم، ونخصص زاوية اليوم لرسالة وصلتنا من مجموعة موظفين يعملون في مؤسسة صندوق الزواج على اثر التغطية الإعلامية التي تبعت مناقشة سياسة الصندوق في المجلس الوطني الاتحادي بحضور معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، ونحن إذ ننقل ما تضمنته الرسالة فذلك لحرصنا على إيصال صوت هؤلاء الموظفين إلى الإدارة التي نثق بحرصها على استقرار الموظفين نفسيا والذي ينعكس بدوره على أداء المؤسسة بشكل يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها الصندوق.

الرسالة عبرت عن استياء الموظفين من جملة قرارات اتخذتها إدارة صندوق الزواج في الفترة الأخيرة، من أهم تلك القرارات نقل عدد من الموظفين للعمل في المقر الرئيسي للصندوق في إمارة أبوظبي، على اعتبار إغلاق بعض مراكز الصندوق في الإمارات الأخرى، دون تخصيص.

الأمر الذي دفع بعضهم للاستقالة خاصة وأنهم يقطنون في إمارات أخرى تبعد عن العاصمة مدة لا تقل عن الأربع ساعات، ويضطرون للذهاب والإياب يوميا محتملين الإجهاد الجسدي والخسائر المادية التي يتكبدونها خاصة وان بدل السكن الذي قد يعطى لهم لا يكفي لاستئجار ولو شقة صغيرة في أبوظبي نظرا لارتفاع أسعار الإيجارات فيها. ويقول الموظفون إن معظم مقار الصندوق توجد الآن في مبانٍ حكومية.

وإذا افترضنا أن الصندوق يسعى لتقليص نفقاته فإن خطوة إلغاء المقرات سوف تأتي بنتيجة عكسية، لأن الصندوق سيضطر لدفع بدل سكن لكل موظف لن يقل عن 150 ألف درهم، ولو جمعت قيمة هذه المبالغ سنجد أن المستحقين لمنحة صندوق الزواج أولى بهذا المبلغ. كما أن الاعتماد على وسائل بديلة لتقديم الطلبات كالانترنت، أمر لا نرفضه جملة وتفصيلا لكننا نأمل لو وضعت بدائل أخرى يتم من خلالها تقديم الطلبات كما هو الحال في هيئات الكهرباء والمياه، وهيئة الإمارات للهوية التي استخدمت مكاتب البريد لتقديم خدماتها للجمهور.

ويختتم الموظفون رسالتهم بالتأكيد على الأهداف التي أنشئ من اجلها صندوق الزواج والتي من أهمها استقرار الأسرة، ومن هذا المنطلق يتوجهون إلى إدارة مؤسسة صندوق الزواج لتراعيهم فيما تتخذه من قرارات أصبحت تنتزع استقرارهم الأسري كموظفين، خاصة عندما يصبح الخيار صعبا بين الانتقال للعمل في العاصمة أو ترك المؤسسة والبحث عن فرصة عمل أخرى بعد كل سنوات الخدمة التي اجتهد فيها موظفو المؤسسة منذ بداياتها، ولم يضنوا بجهد كان من الممكن أن يطور في آليات عملها لاسيما وأنهم تلقوا التدريب والتأهيل اللازم طوال السنوات الماضية.

ونحن بدورنا ننقل استياء هؤلاء الموظفين إلى مؤسسة صندوق الزواج التي نثق بأنها ستستوعب مخاوف موظفيها وستسعى قدر الإمكان لتحقيق الاستقرار لهم، فلولا حرصهم على العمل في المؤسسة والارتقاء بأدائها لما نقلوا استياءهم الذي لم يخل من تقدير لمسناه بين سطورهم.