






|
|
![]()
سلطان بن ناصر السويدي
اعتبر سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أن قرار اختيار مقر المصرف المركزي كان سياسيا، ولم يأخذ في الحسبان الميزات التنافسية لدولة الإمارات ولقطاعها المصرفي، مشيرا إلى أن قرار الإنسحاب لم يكن مبنيا على مسألة اختيار المقر ، وانما كانت لدى الدولة تحفظات أخرى على بعض بنود الاتفاقية لم يتم أخذها بعين الاعتبار.
وتفصيلا، قال محافظ المصرف المركزي أن قرار اختيار مقر المصرف المركزي كان سياسيا، ولم يأخذ في الحسبان الميزات التنافسية لدولة الإمارات ولقطاعها المصرفي، ومنها وجود عدد أكبر من البنوك تعمل على أراضيها وتتوفر على أكبر حجم من الموجودات وأكبر حجم لودائع العملاء في المنطقة، فضلا عن حركة التحويلات العالمية التي يمثل نصيب الإمارات منها خمسين بالمائة على مستوى الخليج.
وقال السويدي في حديث لبرنامج "اقتصاد الخليج" الذي يبثه تلفزيون دبي مساء اليوم انه تفاجأ بقرار اختيار الرياض مقرا للمصرف المركزي الخليجي، كون دولة الإمارات كانت أول من تقدم بطلب استضافته. موضحا ان مسألة المقر لم تكن السبب الوحيد للانسحاب من مشروع الوحدة النقدية الخليجية، بل تضاف إليها تحفظات أخرى أبدتها الإمارات على بعض بنود اتفاقية الاتحاد النقدي ولم تؤخذ بعين الاعتبار .
وأوضح ان الإمارات كانت لها ملاحظات جوهرية ،وأخرى ثانوية على اتفاقية الاتحاد النقدي، ومن التحفظات الجوهرية "تهميش الاتفاقية للعملة الحسابية"، وخلوها من آلية مناسبة تؤمن "تسلسل الدخول في العملة الحسابية لدول مجلس التعاون لفترة معقولة تتم خلالها تجربة السياسة النقدية، وتقييم الأمور التي يجب إصلاحها فيها وانتقالها إلى الاقتصاد وتأثيرها على النظم المصرفية لدول الخليج".
وقال ان التحفظ الجوهري الثاني للإمارات يتعلق بدور المجلس النقدي الخليجي "الذي حصر في إجراء الدراسات في وقت كان يجب أن يكون له دور في السياسة النقدية وبقية الجوانب العملية" وفق التصور الإماراتي.
وأضاف السويدي ان الإمارات أبدت ملاحظات أخرى على اتفاقية الاتحاد النقدي، وصفها بأنها لا تعتبر جوهرية من قبيل "غياب مقياس موحد للتضخم"، وشرط تغطية احتياطي العملة لأربعة شهور من الواردات.
وعن هذا الشرط قال السويدي إنه "أصبح متجاوزا" كما أنه "لم يراع الفرق بين الواردات من أجل إعادة التصدير والواردات من أجل الاستهلاك".
يذكر أن سبعين بالمائة من واردات الإمارات موجهة لإعادة التصدير ما يجعل من الدولة وخاصة إمارة دبي ثاني أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم.
وجدد محافظ المصرف المركز الإماراتي التأكيد على أن انسحاب الإمارات من اتفاقية الاتحاد النقدي ليس مبررا لتغيير سياستها النقدية. موضحا أن هذه السياسة "ستبقى انفتاحية. وأن سعر الخصم الرسمي فيها سيظل متدنيا، كما أن سعر صرف الدرهم سيبقى مربوطا بالدولار الأميركي."