"الطيران المدني": لجنة تحقيق.. وفحص الصندوقين الأسودين في الخارج
كاميرات مطار الشارقــة كشـفت انفصال جزء من الطائرة المنكوبة قبل سقــوطها
الإمارات اليوم:
كشف مدير عام دائرة الطيران المدني في الشارقة، عبدالوهاب الرومي، عن أن كاميرات المراقبة الأمنية في المطار التقطت صور حركة طائرة الشحن السودانية المنكوبة، من بداية إقلاعها حتى سقوطها، أول من أمس، وبينت أن قطعة من الطائرة انفصلت عنها وسقطت، ما أدى إلى انحرافها إلى يمين المدرج، وسقطت عقب إقلاعها مباشرة.
وأفاد بأن الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة، وهي الجهة القانوينة المخولة التحقيق والمتابعة في مثل هذه الحوادث، شكلت لجنة تحقيق لمتابعة حادث الطائرة، ومازالت تجمع الأدلة في الموقع . لافتاً إلى أنه «بعد انتهائها من التحقيقات الميدانية في موقع الحادث، سيكون هناك تحقيق ومتابعة في المكاتب».
وذكر الرومي أن «طائرة الشحن التي سقطت على بعد ميلين من مطار الشارقة، التابعة لشركة عزة للطيران، وتشغلها الخطوط الجوية السودانية، كانت قد أقلعت من دون مشكلات، كما أن الاتصالات بين برج المراقبة والطائرة كانت طبيعية، ولا تؤشر إلى وجود مشكلات من أي نوع». وأفاد بأن «الصندوقين الأسودين سيتم إرسالهما إلى دولة في الخارج، للكشف عن المعلومات التي يحتفظان بها». وأوضح أن «المسؤولية ستحدد بعد الانتهاء من التحقيقات ومعرفة الأسباب التي أدت إلى سقوط الطائرة».
وقال مدير عام دائرة الطيران المدني في الشارقة، عبد الوهاب الرومي، إن «لجنة التحقيق كلها من موظفي الدولة، وبالتأكيد من جنسيات مختلفة، لكنهم كلهم يعملون في مؤسسات الدولة، وستصل لجنة من السودان، كون الطائرة تتبعها، وذلك حسب القوانين الدولية، إذ لابد من مشاركة السودان في التحقيقات، لأنها دولة تسجيل الطائرة».
وأضاف «الطائرة مسجلة في دولة عضو في المنظمة الدولية للطيران، وتالياً، لا نشكك في دورها في متابعة السلامة والصيانة، ونحن كعضو في المنظمة، نلتزم بالتعليمات والقوانين». وأكد أن «أوراق الطائرة كافة التي تؤهلها للطيران سليمة، سواء ما تعلق منها بشهادة التسجيل أو التأمين أو شهادة الجدارة الجوية، وشهاداتها صالحة لغاية عام ،2010 وكل هذا يؤهل الطائرة للحركة، بغض النظر عن سنة الصنع». وقال «لا نسمح لأي طائرة بالهبوط في المطار، إلا إذا كانت أوراقها كاملة، وذلك قبل وصولها إلى المطار».
وأضاف «تبدأ إجراءاتنا بالتحقق أولاً في أوراق الطائرة وشهاداتنا اللازمة قبل وصولها»، مشيراً إلى أن الطائرة كانت مكتملة الأوراق، وهبطت بسلام في مطار الشارقة في الساعة 49:12 ظهراً، قادمة من الخرطوم، وغادرت في الساعة 29:3 من الجنوب إلى الشمال، على المدرج 30 وكان رقم رحلتها sud 1422 وكانت محمّلة ببضاعة، تزن حمولتها 31700 كيلوغرام، وليس فيها مواد خطرة، وهو أقل من حمولتها الطبيعية المسموح بها وهي 37 ألف كيلوغرام».
وقال الرومي إن «الطائرة كان فيها وقود يزن 30 طناً، وأجرينا إجراءات عدة على ضوء سقوط الطائرة، منها إغلاق المطار من أجل سلامة الطائرات، خصوصاً أن قطعة من الطائرة سقطت على المدرج، وتفعيل خطة الطوارئ، وبعد أن تأكدنا من سلامة الإجراءات، سمحنا بعودة الحركة إلى المطار». وأوضح أن «دولة تسجيل الطائرة هي المسؤولة عن سلامة الطائرة وصيانتها، وفق القانون الدولي للطيران، ونحن لا نشكك في دور الدولة المعنية وجهودها في عمليات الصيانة والسلامة، خصوصاً أن الأوراق كافة سليمة».
وقال الرومي «نركز الآن على أهمية تسهيل مهمات لجنة التحقيق، وإعطاء المعلومات المتاحة كافة لدينا إليها، كما أننا نشارك في التحقيق إلى نهايته».