|
|
![]()
ما للرمال ؟ بطاحُها خضْراءُ
اتَنَصَّلَت من لونِهِا الصَّحراءُ ؟
أنا لا أرى الكُثبانَ تجتاحُ المدَى
بالجَّدْب ، أو تجتاحُها الرمضاءُ
فهل استعارتْ حُلَّةً من سُندُس
فإذا الفَيَافي جَنةٌ فيحاءُ ؟
طَبعُ الطّبيعةِ أنها إن أخصَبَت
ماجتْ على جنباتِها النعْماءُ
وسَجيّةُ الكُرماءِ أنَّ أكُفهُمُ
تُعطي ، فَيُعْدي سَيبُها المِعْطَاءُ
ورِمالُنا مُذْ صَافَحَتْ يَدَ (زايدٍ)
(سالَ النَّضارُ بها وقَامَ الماءُ)
فإذا السِّباخُ الماحلاتُ رويَّةٌ
وإذا البقاعُ المُقْفراتُ عَطَاءُ
رَجُلٌ خُطاهُ خُصوبةٌ، أنَّى مَشَى
فالجودُ خلفَ رِكابه مشاءُ
فكأنهُ فيءٌ له ، لكنَّهُ
أَبداً يُقيمُ ، وتَنطوي الأَفيَاءُ
ويداهُ دِجلةُ والفرات، إذا سقى
بِهُما الخَليجَ ، فماؤُهُ شَجرَاءُ
زَعَمَ الأُولى شَنَؤوهُ أنّيَ مُسْرفٌ
مُتكلِّفٌ ، وقصائدي إِطْراءُ
فأجبتُ: لو عَرَفوا سجاياهُ ازدروا
شعري ، وقالوا : عقَّهُ الشُّعراءُ
ورمُوهُمُ بالعي فيما أنشدوا
وهُمُ قضاةُ الشِّعرِ و البُلغَاءُ
حَق العظيمِ على النَّظيمِ قصيدةٌ
فيها تُزَف الغادةُ العذراءُ
***
يا حاسدَيَّ وحَاسِديهِ، أجَلُّكُمْ
دوني ، ودُونَ أميريَ الأُمَرَاءُ
أنا ما شأَوتُ (بِدا حسي) غبرَاْءكُمْ
بل بالَّذي تشدو له الغَبْراءُ
بالفارسِ الفرد الَّذي وقَفَاتُهُ
سَيْر ، وأيْسَرُ سيرِهِ إِرْخَاءُ
فَتنَ الحَضَارةَ حينَ جَارى رَكْبَها
فإذا الحَضَارةُ في الرِّكاب حِدَاءُ
في رُبْعِ قَرْن شَادَ ما شَادَ الورى
في القَرْنِ ، نِعمَ القائدُ البنَّاءُ
نِعْمَ الإمارات التي نَعَمَتْ بما
أعلى ، فَأَدْنى صرْحِها الجَوْزَاءُ
إنَّ الإمارةَ عندهُ عملٌ به
تَعلو صُروحُ المَجْدِ، لا اسْتِعْلاءُ
شعر :محمد خليفة بن حاضر
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))