يعود للمرة السابعة بعد إبعاده ليسقط بقبضة شرطة دبي من جديد
شرطة دبي/ الرمس.نت:
أبعد عن الدولة ست مرات بعد أن تم ضبطه متلبساً في كل مرة بجريمة مختلفة وتدينه المحكمة ويقضى محكوميته ويبعد إلى موطنه أفغانستان، إلا أن إصراره العجيب دفعه للعودة للمرة السابعة ليمارس هوايته في السرقة من وسائل النقل مستغلا عطاء هذا البلد الطيب وامتداد يده بالخير للجميع، ولكن يبدو بان هروبه من لظى الأهوال والحروب أورثه حب الجريمة وجاء ليعض اليد التي امتدت إليه متناسيا الرجال الذين تعقبوه في كل مرة ليكرروا معه نفس السيناريو للمرة السابعة التي تعود تفاصيلها إلى التاسعة والنصف من مساء الخميس الثامن من أكتوبر الماضي، حيث تلقى مركز القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي بلاغاً يفيد بتعرض إحدى السيارات لحادث سرقة، وبانتقال الشرطة إلى مكان الحادث تبين بأنه عبارة عن ساحة رملية تستخدم من قبل مراجعي إحدى المستشفيات بمنطقة النهدة الثانية وقد أفادت المبلغة المدعوة (ز.ع) عربية الجنسية، تعمل موظفة بإحدى الشركات التجارية بأنها أوقفت سيارتها من نوع ميتسوبيتشي باجيروا طراز 2008 في حوالي الساعة السابعة والنصف مساءً في الساحة، وبعودتها بعد نصف ساعة اكتشفت بأن زجاج الباب الأمامي للسيارة جهة اليمين قد تعرض للكسر بالكامل واختفت من داخل السيارة حقيبتها اليدوية التي كانت بالمقعد الخلفي وبداخلها ست بطاقات ائتمانية صادرة من عدة بنوك، كما فقدت مبالغ مالية بعملات مختلفة ومقتنيات ثمينة إضافة إلى اختفاء حقيبة صديقتها التي تركتها بداخل السيارة نفسها، وتحتوي على أربعة بطاقات ائتمانية ومبالغ مالية وأشياء أخرى باهظة الثمن، ومن خلال معاينة السيارة اتضح أن شخصاً مجهولا قد استغل الفترة الوجيزة لغياب المبلغة وتمكن من كسر زجاج الباب مستخدما أداة صلبة، واستولى على الأغراض المذكورة وفر هارباً إلى جهة مجهولة.
وأفاد المقدم أحمد حميد المري، مدير إدارة البحث الجنائي بأن القسم المختص بالجرائم الواقعة على وسائل النقل تولى دراسة ملابسات الحادث ووضع خطة بحث وتحري تهدف إلى القبض على المجرم وضبط المسروقات في أسرع وقت ممكن، وبدراسة الأسلوب الإجرامي للجاني وحصر المواقع التي حدثت فيها جرائم مماثلة بلغت ثمانية عشر حادثاً، ثمانية منها بمنطقة القصيص وستة بمنطقة المرقبات وثلاث بالرفاعة وواحد بمنطقة نايف، أشارت كلها إلى أن القاسم المشترك فيها مجرم واحد، ولكون المباحث الجنائية لا تغفل في بحثها أصحاب السوابق ومعتادي الإجرام في السرقات من السيارات وخاصة الذين تم إبعادهم خارج الدولة، تمكن فريق العمل ومن خلال دراسة معطيات سلوكيات المجرم نصب بعض الكمائن الأمنية في الأماكن التي يتوقع أن يمارس نشاطه فيها، كما تم تكليف عدد كبير من مصادر الإدارة لجلب المعلومات عن بعض المشتبه بهم.
وبتاريخ العاشر من أكتوبر وردت معلومات تفيد بأن المدعو( برات خان عبد الحكيم )أفغاني الجنسية، وهو من المجرمين المعتادين على السرقات من وسائل النقل، قد دخل الدولة بصورة غير شرعية بعد أن سبق إبعاده منها ومن المحتمل أن يكون قد عاود ممارسة نشاطه الإجرامي.
وعليه، وفي حوالي الساعة التاسعة والنصف مساءً، رصد عناصر أحد الكمائن بنفس المنطقة التي وقع فيها الحادث موضوع البلاغ أحد الأشخاص يتجول بين السيارات المتوقفة بمواقف المستشفى، وشاهدوه يحمل بيده مصباح يدوياً صغيراً يقوم بتوجيه ضوئه إلى داخل السيارات لاستكشاف ما بداخلها، فتمت محاصرته من قبل عناصر الكمين، وعندما أحس بالطوق يقترب منه حاول الهروب، إلا أنه تم القبض عليه، وبتفتيشه ضبط بحوزته إضافة إلى المصباح قفاز يدوي ومبالغ مالية كبيرة من مختلف العملات وهاتفين نقالين وهي المسروقات من سيارة المبلغة المدعـــوة ( ز. ع ) عدا بطاقات الإئتمان، وقد تأكد تورط المتهم في البلاغات التي وردت، وبالتدقيق إتضح بأنه أبعد من الدولة في الأعوام 1995-1996-1997-2001-2005-2007 وقد قضى المذكور في السجن حوالي سبع سنوات إلا أنه كان مصراً على العودة وارتكاب الجرائم المختلفة فتم توقيفه وإحالته إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
ومن ناحية أخرى كشف سعادة العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية عن إحصائيات الأشخاص الذين دخلوا الدولة وتورطوا في قضايا السرقات منذ بداية 2009، إذ بلغ عددهم 67 شخصاً من جنسيات مختلفة، كما نوه باستمرار الحملة التي تشنها شرطة دبي على المخالفين والمطلوبين وأصحاب السوابق، وأشاد بالتعاون الوثيق الذي يربط شرطة دبي بمختلف إدارات الشرطة في الدولة.