نصف قرن على صدور "مدينة بلا قلب"
نظمت ورشة الزيتون الإبداعية في القاهرة ندوة بمناسبة مرور خمسين عاما على صدور الديوان الأول للشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي “مدينة بلا قلب” عام 1959.
في البداية أكد حجازي أنه كتب قصائد هذا الديوان ولم يكن يسعى إلى كتابة ديوان وإنما كان ينظم الشعر كهواية فقط وقد تم الاحتفاء بالديوان في سوريا أكثر من مصر لأنه كان بعثيا حتى أواخر الستينات إلى أن تفككت الوحدة بين مصر وسوريا.
وأشار حجازي إلى اضطهاد يوسف السباعي وزير الثقافة المصري آنذاك له هو وزملاؤه أمثال محمد مندور وعبدالقادر القط.
أما الدكتور محمد عبدالمطلب فأكد أن شعر حجازي يحتاج إلى طقوس خاصة قبل قراءته، مشيرا إلى أن ديوان “مدينة بلا قلب” قدم حجازي للجمهور بصفته شاعرا مجددا، حيث استطاع تجاوز خطواته الأولى في عصر كان مملوءاً بالقمم الأدبية.
وأوضح عبدالمطلب أن حجازي لم يصنع الصيغة وحدها بل صنع المعنى أيضا، وبالرغم من أن حجازي ينفي أن يكون ديوانه صداما مع المدينة إلا أنني أرى يقول د. عبدالمطلب أنه كان صداما بالفعل مع المدينة بروحها وعالمها الجاف والقاسي حيث ورد اسم المدينة في الديوان عشرين مرة.
أما الشاعر حسن طلب فقال إن الديوان يمثل علامة متفردة في حركة الشعر الحر وظل محتفظا برونقه وتفرده حتى الآن، بينما أشار شعبان يوسف إلى أن حجازي شاعر أضاء الثقافة العربية على مدى نصف قرن وجاء هذا الديوان كطلقة منذ عام 1959 عندما كان حجازي في الرابعة والعشرين من عمره، وصدر الديوان في بيروت متضمنا قصائد تضج بالأحلام، وعندما توقف حجازي عن قول الشعر مؤخرا كان ذلك بمثابة استراحة المحارب.