(سَلُّومَهْ) ..!!
[align=justify]
هو ذا الاسم الذي كنا نعرفه مذ كنا صغاراً ، وكنا نرتعد خوفاً من السلاح الذي كان يلوح به ..
هو ذا الاسم الذي كان يرعبنا بإبرته المسننة الأشبه بشوكة (الدِّبِيْ : الدَّبُّورْ) ، أو أشبه ما تكون تلك الإبرة بشوكة (ذباب العسل : النحلة) ..
نعم (سَلُّومَهْ) :
تلك الممرضة السمراء التي كنا نظنها من السودان الشقيق ..
تلك السمراء تغرز إبرتها الحادة في خلايا أجسامنا النحيلة ، أو كما لو أنها (السَّمْسُومْ : النملة السوداء ) ، وتحيديداً في أوراكنا الهزيلة التي لا مكون لها سوى الجلود الناشفة والعظام الجافة ..
نعم (سَلُّومَهْ) :
شكراً لتلك الإبرة التي لعبت دوراً مهماً ومفصلياً في مرحلة الكفاح ضد الملاريا وضد كل أنواع الآلام المتكالبة علينا في حقبة الستينات من القرن العشرين ..
شكراً لك ، وشكراً لإبرتك البريئة من كل ظلم وعدوان ..
شكراً لك ، ووقاك الله شر المرض وعافاك ..
شكراً لك ، وجزيت خيراً تعجز عنه الجبال والبحار والسهول والوديان ..
شكراً لك ، وشكراً لإبرة نتمنى أن يتاح لها في رأس أن تكون نصباً تذكارياً أمام مستشفى عبيد الله أو سيف بن غباش أو النخيل أو الحديبة ..
فقط .. شكراً لكِ (سَلُّومَهْ) ، والبقية على الله ...
[/align]
مع خالص شكري وامتناني ..
ومحبة جيلي ، وجيل من سبقني ، وجيل من تلاني ..
شكراً لكِ ، والحمد لله .
مع تحياتي :
ابنك / عبد الله محمد السبب
الرمس : 5 ذي الحجة 1430 هـ
22 نوفمبر 2009م
وكل عام وأنت بخير
وعيدك مبارك بإذن الله ،،،