النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: محمود السعدني.. سجون ومناف لم تخطف سخريته المرّة

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    محمود السعدني.. سجون ومناف لم تخطف سخريته المرّة

     

    محمود السعدني.. سجون ومناف لم تخطف سخريته المرّة









    توفي أول امس الكاتب الصحفي المصري الساخر محمود السعدني عن عمر ناهز 82 عاما. الفقيد من رواد الكتابة الساخرة في الصحافة العربية وتميزت كتاباته بالأسلوب الساخر وعمل بصحف "الجمهورية" و"المصري" و"الجمهور المصري" ومجلة "المصور" ، كما عمل سكرتير تحرير بمجلة روزاليوسف وشارك في تحرير وتأسيس عدد كبير من الصحف والمجلات العربية في مصر وخارجها حيث ترأس تحرير مجلة 23 يوليو في لندن.




    أيد السعدني ثورة يوليو ، وعمل بعد الثورة في جريدة الجمهورية التي أصدرها مجلس قيادة الثورة وكان رئيس مجلس إدارتها أنور السادات ورئيس تحريرها كامل الشناوي.بعد تولي السادات منصب رئاسة البرلمان المصري ، تم الاستغناء عن خدمات محمود السعدني من جريدة الثورة أسوة بالعديد من زملائه منهم بيرم التونسي وعبد الرحمن الخميسي. عمل بعد ذلك في مجلة روز اليوسف الأسبوعيه مديرًا للتحرير عندما كان إحسان عبد القدوس رئيس التحرير وكانت روز اليوسف حينها مجلة خاصة تملكها فاطمة اليوسف والدة إحسان.




    أثناء زيارة صحفيةإلى سوريا قبيل الوحدة بين البلدين ، طلب أعضاء الحزب الشيوعي السوري من السعدني توصيل رسالة مغلقة للرئيس جمال عبد الناصر فقام بتسليمها لأنور السادات دون أن يعلم محتواها. وكان في الرسالة تهديدا لعبد الناصر ، لذا تم إلقاء القبض عليه وسجن ما يقارب العامين أفرج عنه بعدها فعاد ليعمل في روز اليوسف بعد أن أممت ثم تولى رئاسة تحرير مجلة صباح الخير.




    عقب وفاة عبدالناصر حدث صراع على السلطة بين الرئيس أنور السادات وعدد من المسؤولين المحسوبين على التيار الناصري مثل شعراوي جمعه وسامي شرف ومحمود فوزي وغيرهم. إنتهى الصراع بإستقالة هؤلاء المسؤولين واعتقال السادات لهم وتقديمهم للمحاكمة بتهمة محاولة الانقلاب وكان اسم محمود السعدني من ضمن أسماء المشاركين في هذا الانقلاب وتمت محاكمته أمام "محكمة الثورة" وأدين وسجن.




    بعد قرابة العامين في السجن أفرج عن السعدني ولكن صدر قرار جمهوري بفصله من صباح الخير ومنعه من الكتابة بل ومنع ظهور اسمه في أي جريدة مصرية حتى في صفحة الوفيات. بعد فترة قصيرة من المعاناة قرر السعدني مغادرة مصر متوجهاً إلى بيروت حيث استطاع الكتابة بصعوبة في جريدة السفير وبأجر يقل عن راتب صحفي مبتدئ ، والسبب في صعوبة حصوله على فرصة عمل هو خوف أصحاب الدور الصحفية البيروتية من غضب السادات. قبل اندلاع الحرب الأهلية غادر السعدني إلى ليبيا للقاء القذافي والذي عرض عليه إنشاء جريدة أو مجلة له في بيروت إلا أن السعدني رفض ذلك خوفاً من إغتياله.




    تعتبر مذكرات السعدني ، الولد الشقي ، من أروع ما كتب في أدب السيرة الذاتية في الأدب العربي ، وله الطريق إلى زمش: ذكرياته عن الفترات التي قضاها في السجون في عهدي عبد الناصر والسادات ، وله مسافر على الرصيف ، ملاعيب الولد الشقي: مذكرات ساخرة ، السعلوكي في بلاد الإفريكي: رحلات إلى إفريقيا ، الموكوس في بلد الفلوس: رحلة إلى لندن ، وداعاً للطواجن: مجموعة مقالات ساخرة ، رحلات أبن عطوطه: رحلات متنوعه ، أمريكا يا ويكا: رحلة إلى أمريكا ، مصر من تاني: مجموعة مقالات عن تاريخ مصر ، عزبة بنايوتي: مسرحية ، قهوة كتكوت: رواية ، وتمام يا فندم.




    وكان له باب ثابت فى مجلة المصور بعنوان "على باب الله" وفى صحيفة "أخبار اليوم" بعنوان "أما بعد" تناول فيهما قضايا سياسية واجتماعية هامة بأسلوبه الساخر الذي انفرد به.




    وللسعدني أيضا كتب منها "الظرفاء" و"المضحكون" الذي تناول فيه عددا من ممثلي الكوميديا و"مصر من تاني"" و"حمار من الشرق" و"بلاد تشيل وبلاد تحط "




    من جانبها ، ذكرت صحيفة "الشروق" المصرية أن محمود السعدني كانت تربطه صلات قوية بعدد من الحكام العرب مثل الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس العراقي الراحل صدام حسين وقد اعتزل العمل الصحفي والحياة العامة سنة 2006 بسبب المرض.




    ووهنت ذاكرة السعدني في مرضه الاخير الذي استمر سنوات حتى كان ينسى من حوله وحال المرض دون خروجه من بيته أو الكتابة الاسبوعية التي ظلت منتظمة في مجلة "المصور" وصحيفة "أخبار اليوم ".




    وبصفة عامة يعرف عن السعدني أنه تخلى في أعماله عن البلاغة التقليدية ونحت قاموسا جديدا من الالفاظ التي تجمع بين الفصحى والعامية المصرية.


    * الدستور الاردنيــة،



  2. #2
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    24 - 3 - 2009
    الدولة
    جلفار
    المشاركات
    764
    معدل تقييم المستوى
    64

    رد: محمود السعدني.. سجون ومناف لم تخطف سخريته المرّة

    رحل آخر ظرفاء الصحافة المصرية، الذي تعذب كثيراً، وتشرد أكثر، وكان سعيداً بهذا العذاب والتشرد،

    فهو الإنسان الوحيد الذي استلهم من تشرده أدباً وصحافة، ولوى عنق غربته ليخرج منها أفضل الأدب..

    لم يستسلم لكونه ضحية فهم خاطئ، وسياسات غير جيدة، وفي الوقت نفسه كان حساساً جداً،

    ومع ذلك لم يغير جلده عندما تعرض للنبذ والرفض..
    أشكرك عزيزتي ع الطرح والنقل الجميل

    لشخص كان من الزمن الجميل ,,

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: محمود السعدني.. سجون ومناف لم تخطف سخريته المرّة

    حضور أدبي رفيع،،
    دمت بنقاء سريرة،،

  4. #4
    مدير التغطيات والفعاليات الصورة الرمزية RAKBOY783
    تاريخ التسجيل
    3 - 12 - 2008
    المشاركات
    42,942
    معدل تقييم المستوى
    20

    رد: محمود السعدني.. سجون ومناف لم تخطف سخريته المرّة

    شكرا لج اختي ع الطرح والنقل

  5. #5
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: محمود السعدني.. سجون ومناف لم تخطف سخريته المرّة

    إطلالة أدبية رائعة،،
    دمت بصحة،،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •