نافذة لرأسي :
" محمد بن زايد " : الكُمُّ .. والصورة ..!!
* * *
* *
*
[align=justify]
يشاء الله تعالى ،
ونحن في هذه اللحظة المتأخرة من العمر ، أن نجلس أمام شاشات التلفاز ، لمشاهدة الأحداث المميزة في تاريخ الكرة الأرضية .. ما كبر منها وما صغر ، ما عظم منها وما حقر ، وما أسر منها وما أحزن ..
يشاء الله ذلك ..
حين تسنح لنا الفرصة بالتحايل على طموح أبنائنا وكفاحهم المسلح بالبكاء والصراخ والمكر اللذيذ من أجل الاستحواذ على الشاشة الفضية المليئة بما لذ وطاب ، أو خاب ، من برامج كرتونية وغير كرتونية تشيح بمواهبهم وتصد طاقاتهم الإبداعية عن فعل القراءة الجادة ، في ملكوت الله وفي كتب الثقافة بشتى أنواعها وألوانها ..
يشاء الله ذلك ..
ومن ذلك ، حديث الشارع الرياضي حول مباراة في اللعبة الشعبية الأولى في عهدنا الجديد .. حيث المباراة الكروية التي جمعت قطبين من أقطاب الكرة الإماراتية على الصعيد الإقليمي المحلي (شباب دبي) و (إمارات رأس الخيمة) في ملعب رياضي ريادي عريق ومشهود له في التاريخ الكروي العالمي (مدينة زايد الرياضية بأبوظبي) التي خلدها (زايد العرب ـ رحمه الله) ، والتي تستضيف على متن بساطها الأخضر أبطال وبطولات من شتى بقاع الأرض ، وعلى رأسها (الكأس الغالية والعالية لصاحب السمو رئيس الدولة) ..
يشاء الله ذلك ..
ويشاء لنا تعالى الاستمتاع والاستحواذ على لقطات ومشاهد عدة من تلك المباراة التي انحازت ، وللمرة الأولى في تاريخ الكرة الخيماوية ، إلى فريق (نادي الإمارات) ، الذي يتطابق اسمه واسم الدولة الاتحادية المحددة المعالم وغير المحدودة الطموح ..
يشاء الله ذلك ..
ويشاء أن تمكننا الكاميرا من تصفح وجه " سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ـ ولي عهد أبوظبي " .. ذلك الوجه الذي ظل ، وفي معظم أوقات المباراة .. واجماً حزيناً ، دون أدنى سبب يمكن التكهن به ، سوى الرحيل القريب الذي منيت به أسرة " الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " في فقيدهم " الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان ".. رحمه الله ، ورحم آبائه ، وآبائنا ، وأحبتنا جميعاً .. ذلك (الأحمد) الذي لم تجمعنا به مصلحة شخصية أو محطة مشتركة ، سوى أننا نجتمع معاً برابط النبض الإماراتي المشترك ، والدم العربي المتوحد ، والأخوة الإسلامية السمحاء ..
يشاء الله ذلك ،
ويشاء أن ينتصر (بو خالد) على حزنه ، وعلى صمته ، حين يتعلق الأمر بكأس (الخليفة) الرياضية .. كما لو أنه تاج رياضي يُسعى إليه بالأقدام والإقدام ، ويشار إليه بالبنان الشامخة .. حيث صافحت ابتسامة سموه بطل الكأس بكل عناصره ورموزه ، وخففت من آلام الهزيمة التي تكبدها الوصيف .. كنتيجة حتمية وقانونية في عرف المباريات النهائية ..
يشاء الله ذلك ..
ويشاء أن تفصح الكاميرا عن معدن محمد بن زايد بتلقائية البدوي المتواضع ، حين يمسح بكُم ثوبه أثر العرق الأمين لقفاز حارس الكأس الإماراتي من أجل إمضاءة تاريخية يستذكرها التاريخ وتستحضرها الأجيال ..
يشاء الله تعالى ذلك ..
ويشاء لنا أن نستفز قريحتنا المتواضعة ، لتسطر ما التقطته أعيننا من صور وعبر ..
[/align]
عبد الله محمد السبب
* أنظر : صحيفة (هماليل) : العدد 45 : 1/5/2010م .