النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الراحل غازي القصيبي ودّع جمهوره بأقصوصة الزهايمر

  1. #1
    عضو برونزى الصورة الرمزية الوطن موال اخضر
    تاريخ التسجيل
    21 - 11 - 2008
    الدولة
    بوظبي
    المشاركات
    1,008
    معدل تقييم المستوى
    69

    الراحل غازي القصيبي ودّع جمهوره بأقصوصة الزهايمر

     




    حوارات ورسائل جمعت شيئاً من كل شيء




    رواية الزهايمر







    في كتابه الأخير وبكل حميمية قبّل القصيبي جمهوره قبلة الوداع، فقدم من خلال "أقصوصته" الزهايمر عملاً مميزاً عصيّ على التصنيف التقليدي.

    في العمل نكهة من كل أعمال القصيبي، حيث يجد القارئ بكل بساطة لمحة من "شقة الحرية" وشيئاً من "أبوشلاخ البرمائي" وصوراً من "العصفورية"، وكأنه بهذا العمل البسيط يقول وداعاً لكل من قرأه أدبياً على مدى تاريخه.

    مرض الزهايمر الذي سُمّي باسم الطبيب الألماني الذي اكتشفه، كما كشف لنا القصيبي الأكاديمي حيث حرص على أن يوثق للمعلومة في معرض كتابته، أتاح للقصيبي أن يبحر في الخيالات كما يحب، دون قيد أو شرط.

    سرح القصيبي بمخيلة القارئ بعيداً حين آثر أن يترك القارئ معه في الرسائل بعيداً عن المحبوبة التي تصغره بأكثر من عقدين، وبعيداً عن أبنائه الذين يعدون أثره المتصل في الدنيا، فجعل البطل مجهولاً طوال العمل، لا اسم له موثوق، حتى لو حكى لنا "يعقوب العريان" فنحن لا نكاد نصدقه لأنه مريض بمرض يجعله ينسى كثيراً، ينسى فلذات كبده فما بالك باسمه.

    قدم الدكتور غازي في الأقصوصة شيئاً يشبه القصص، ولذلك سماها أقصوصة، ورجل مثل القصيبي (رحمه الله) يعي فعلاً ما يقول، فلا يستبعد ان يكون كتبها كنوع من المذكرات التي يقول فيها ما لا يقال بشكل مباشر لا غبار عليه، خاصة أن القصيبي اعترف في مناسبات عدة بأنه يكتب صوراً من حياته في كثير من الأحيان.

    صدر الكتاب في دار بيسان للنشر ببيروت وجاء في ١٢٧ صفحة من القطع المتوسط، ويبدو أن تلك الطبعة محببة القياس الى أبي سهيل ويارا، فقد اختارها لأغلب كتبه المنشورة، خاصة الأدبية منها، ويبدو أن ملكة القراءة والاطلاع التي كانت تستحوذ على حياته جعلته يختار هذا الحجم المحبب الى كثير من مدمني القراءة.

    ولم يفت الأديب السياسي أن يُسقط إسقاطاته التمردية على كل شيء بدءاً بالعادات البائسة بشكل خفي، الى السياسة والاقتصاد المحلي والعالمي بطريقة سهلة طريفة تقنع القارئ بأن مريض الزهايمر بطل القصة المجهول هو من يتكلم وليس الوزير الأديب.
    ‬‫
    الكتاب عبارة عن 12 رسالة كتبها "يعقوب العريان" إلى زوجته "نرمين" من ما يسميه "المكان" لأنه ليس مستشفى ولا مصحة ولا عيادة ولا فندقاً ولا منتجعاً، الحقيقة أنه خليط من هذه الأشياء كلها، وهذا المكان يضم صفوة الصفوة من المصابين بمرض الزهايمر .‬‫

    في رسائله كلها يحاول أن يرصد تحركات مرض الزهايمر في نفسه ومقاومته، وفي أحيان يغلبه المرض فيكتب لزوجته أنه لا يتذكر إنك كان متزوجاً أم لا!؟ ‬‫في هذه الرسائل يتخذ القصيبي الزهايمر حجة ليثير تساؤلاته حول كثير من الظواهر في المجتمع.

    يتساءل ببراءة وهدوء ويتركنا نبحث عن إجابات لتفاجئنا كل الإجابات المحتملة، وتأتي بعض الرسائل في شكل حوارات بينه وبين زملائه المصابين بالزهايمر.

    وفي هذه الحوارات شيء من كل شيء، من زواج أبناء السبعين مرورًا بحرب الغفران، تلك الفترة التاريخية التي تأبي أن تغادر عقول أبناء ذلك الجيل، إلى الكثير من الومضات العلمية والتأملية عن مرض الزهايمر.‬‫
    ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
    يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
    يتقابلون بأذرع مفتوحة
    والكره فيهم قد أطل من العيون
    يا ليت بين يدي مرآة ترى
    ما في قلوب الناس من أمر دفين

    يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير

    فـ عفوك لا يضيق

    (((( راشد ))))

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    18 - 9 - 2010
    المشاركات
    34
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: الراحل غازي القصيبي ودّع جمهوره بأقصوصة الزهايمر

    الله يرحمه

  3. #3
    عضو ذهبى الصورة الرمزية زماني كسرني
    تاريخ التسجيل
    24 - 4 - 2010
    المشاركات
    2,125
    معدل تقييم المستوى
    94

    رد: الراحل غازي القصيبي ودّع جمهوره بأقصوصة الزهايمر

    الله يرحمه
    جزاك الله خير

  4. #4
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: الراحل غازي القصيبي ودّع جمهوره بأقصوصة الزهايمر

    شاكرة لك التزويد بالاخبار الادبية عن الراحل غازي القصيبي،
    في انتظار جديدكـ،،
    دمت برقي،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •