وقفت في شبابها على الخشبة وهي مهددة بالقتل

موزة المزروعي: أنا أم المسرحيين





إن تكريم أي مبدع، يبعث الفرح في نفسه، لأنه يجد أن هناك من يقدر تجربته أياً كانت .



أشكر هيئة دبي للثقافة والفنون وعلى رأسها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله، على اللفتة الكريمة التي تمت، كما أشكر الأخ محمد المر ود . صلاح القاسم الأمين العام للهيئة، وكل أعضائها من شبان وشابات .



وأضافت: إنها ليست المرة الأولى التي أكرم فيها، فقد سبق أن تم تكريمي عدة مرات، ومن بينها تكريم مجلس التعاون لي في دولة الكويت في العام 1997 كرائدة مسرحية على مستوى دول المجلس، إضافة إلى تكريمي في رأس الخيمة والفجيرة كعضو مؤسس لمسرحيهما .



وعن ذكرياتها الأولى مع خشبة المسرح قالت: أتذكر عند بداية صعود الاهتمام بالمسرح، لم تكن هناك عناصر نسائية، ما كان يدفع بأحد الزملاء وهو زعل خليفة أن يمثل دور المرأة، كما حدث في مسرحية “فرح راشد” أتذكر كم كنا نبذل الجهود من أجل وضع اللبنات الأولى للمسرح في بلدنا، وهنا فإني أجد أن هناك بعض زملائنا قد تم تكريمهم، كما أن هناك من يستحق التكريم لأنهم ممن أرسوا اللبنات الأولى لهذا المسرح، وأذكر هنا الزميل ظاعن جمعة، وهو يعتبر أحد أعمدة المسرح في الدولة .



وحول مسرح مرحلة البدايات قالت: إن أول مسرح أسسناه كان المسرح القومي في دبي، أسسناه في العام ،1972 وقد كان المسرح آنذاك شاملا، بل إن المسرح كان-آنذاك- تابعاً لوزارة التربية، والآن صار اسمه المسرح القومي للشباب، وكان المسرح يشمل كل الفنون الشعبية والموسيقا، ومن ضمن المؤسسين عبد الله بلخير، والماسترو والموسيقار عبيد الفرج وإبراهيم جمعة والفنان حسن يوسف وسعيد بوميان وجابر نغموش وعبد الله المطوع ومحمد الملا والمرحوم سلطان الشاعر، ولا تحضرني-الآن- الأسماء الباقية .



تقول الفنانة المزروعي: لكم كانت صعبة مواجهة جمهور المسرح للمرة الأولى، وما زلت حتى هذه اللحظة أتذكر حالتي النفسية في أول عرض مسرحي اشتركت فيه في أول تجربتي الفنية .



كنا نجتمع مساء في المسرح، ونجري التدريبات اللازمة، التي كانت تستغرق منا مدة طويلة جداً، من خلال قراءة الطاولة أو الحركة أو بروفة الجنرال، بل كنا نتناقش في أمور المسرح والفن، خارج أوقات التدريبات .



وقد زارنا فنانون عرب كثيرون أذكر منهم: دريد لحام وزكي طليمات وسيد بدران- وهو من أخرج أولى مسرحية إماراتية- وعبد الحسين عبدالرضا .



وأشارت الفنانة المزروعي إلى أنها قد أسهمت في تأسيس المسرح في عدد من الإمارات، منها دبي ورأس الخيمة وعجمان والشارقة وأبوظبي وقالت أتذكر أنني اشتركت في مسرحية “سر الكون” مضيفة: لو أنني عدت الآن إلى سن الشباب، لما اخترت غير المسرح، فأنا أم المسرحيين، وهو لقب أتشرف به، كما أنني أحب المسرح والمسرحيين وسأظل كذلك .



وحول المضايقات التي تعرضت لها في بداياتها قالت: كانت معاناتي كبيرة جداً من مضايقات بعض الأهل والأقرباء، ولن أنسى ذلك اليوم الذي اشتركت خلاله في عرض مسرحي في رأس الخيمة، وكان يتم تفتيش الجمهور، خوفاً علي من القتل، ولك أن تتصور ممثلة على خشبة المسرح تؤدي دورها المسرحي، وهي مهددة بالقتل، ولقد شاركت في الكثير من الأعمال المسرحية التي خصصت لاحتفالات وطنية كبرى، ومنها أوبريت الاتحاد، مع مجموعة كبرى من الفنانين .