السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
عمود رائع من كاتب مُحترف نقل الواقع بسطور بالغة المعنى وفي صميم العمل الصُحفي ..
قد نرى ما يُكتب في الصحافة اليومية وفي بعض المواضيع خاصةً، قد لا تكون عليها مأجور مادي أكثر ما هو عامل إجباري أن يُكتب بهذه الصياغة!
بالرغم من الحرية الصُحفية وما تفضل به سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من منح شهادة الحصانة لنا بعدم الحبس وخلافه إلا أن هناك أموراً أخرى أشد من الحبس كمنع الصحفي من الكتابة أو غلق أبواب إحدى الوسائل الإعلامية نظراً لأنها تُخالف مزاج البعض الغريب والمتقلب!
نعلم جميعنا ما يُسمى بـ " السياسة الإعلامية - التحريرية " لكافة الوسائل الإعلامية غير أنها تظل إسماً يتداول بين الأوساط لا تطبيقاً حرفياً لها وقد تتبدل بجرّة قلم أو كلمة شخص ما!
قد يسيء بعض الصحفيين استخدام سلطتهم وأقلامهم الجبارة والمعبرة في طرح القضايا ولكن يظل الصُحفي معذوراً نوعاً ما لأن لديه حِس السبق الصُحفي الذي يجبره على تقديم كل ما يقع بين يديه أو يصل إلى أذنه وفي هذه اللحظة ينسى أن هناك مبادئ وقيم للمجتمع يجب أن لا يتناساها ..
صحيح أن هناك كثير من المواضيع والقضايا التي لا تُنشر وذلك لعدم زعزعة الأمن والإستقرار في المجتمع الذي عُرف به، وحتى لا يتخلل الخوف قلوب أفراده ويُسيء له في الخارج، إلا أنك أيضاً تجد من الضرورة أن تُظهر هذه القضايا التي يُسمح بها وفجأة ودون إنذار يُقال لك أنها قضايا "حساسة!"، حتى تُظهر الحكومة مدى قوة وبسالة ويقظة أجهزتها الأمنية .. أما سياسة "خبي بلاش فضايح" فهذه عليها علامة استفهام كبيرة وتحتاج إلى مناقشة متعمقة ..
"السلطة الرابعة" ... يُطلق على وسائل الإعلام بشكل عام والصحافة على وجه الخصوص، فإن الكلمة المقروءة تُعتبر كسهام تخترق فكر الجميع حيث يصل تأثير الكلمة على الصغير والكبير وقد تفوق أو تُعادل السلطات الثلاث الأخرى التي تسبقها، فيجب احتواءها من جانب المسؤولين وافهامهم بالصواب والخطأ لعدم الإنجراف فيه أو إفهام الصُحفي بالذي يكتبه من الذي لا يقترب منه وعدم الإلحاح عليه لكن أن يُقال اليوم شيء ويتغير غداً! هذا لا نريد لعبة الأرجوحة ..!
وفي المقابل، نجد اجتماعات ومؤتمرات تُسمى بالـ "ودية" بين الجهات المختلفة ذات الصلة والوسائل الإعلامية ويتم خلال الإجتماع المذكور تطبيق آلية التنسيق المشترك بينهما ووضع النقاط فوق الحروف حتى يعرف كلاهما وضعيهما الذي يعتريه الرعشة ويسقط مغشياً عليه وقد يُفارقنا!
وأنا شخصياً أستخدم قلمي لمهاجمة شخص أو إخراج ما أُعاني منه من خلال قلمي والورقة لا ضعفاً مني في الحديث غير أن الكلمة لها تأثير عميق وتبقى متأحفرةً داخل عقل الذي أريد أن تصل إليه الكلمة! ولا أرى في ذلك عيباً خاصةً أن المخطئ يُجازى بكلمة وليس كما فعل هو معي! ولكن يجب استخدام أسلوب راقٍ ومتحضر وليس همجي يدل على سفاهة الكاتب أو تهجمه للآخرين لولعه بذلك فقط لاغير ... فعادةً عندما نكتب فلابد لكتابتنا لها معنى واتجاه تسير عليه لا أن نلقي كلامنا على كل صغيرة وكبيرة ... أما سياسة أحذف كلام طرف والإبقاء على كلام الطرف الآخر هنا الظلم بعينه فأنت إن حذفت فاحذف لكلاهما أو لتدع الآخر يأخذ بثأره من الذي تهجم عليه وعدم إدخال المُعرفات الشخصية بين العلاقات !
الصحفية








