02 نوفمبر, 2010
إليك حين رحلت..
ألم تبكي؟
ألم أغمس بذكراي أوجاعك؟
جمودٌ هزّ أطرافي.. فأتلفني
حنينٌ صار يأخُذني.. يطوقني..
ألم تبكي؟
ألم تأتيك أطيافي؟
ألم أغرس شقاء العُمر في حقلك؟
بكتْ بعدك الأشياء..
حتى صرتُ لا أدري..
بأي مدينةٍ أبكي..
وهل ما زلتَ تذكُرُني؟
أم الأيامُ أنستكَ إياني؟
أيا روحاً نسجت بداخلي الأحلام..
أيا حُلمًا بكت بعدهُ الأيام..
أيا وطناً صار مهجوراً..
فحين رحلت..
ضاعت ثورة الأطفال..
شُتت بعدك ألآمال..
فما عاد الحُلم يُرضيني..
حتى استُعمرت كالضُعفاء..
بنوا بداخلي الآمال..
بنوا ألآمال على رملٍ..
سيهدمُ الرمل مبناهم..
بنوا حُلماً على قبرٍ..
سيبنوا قبر موتاهم..
فحين رحلت..
صار الماءُ كالزئبق..
يعلقُ داخل الأشياء..
وذاكرتي قد امتلأت..
بكُل سواخف الأشياء..
ألم تبكي؟
ألم أرسم على مدُنك بطولاتي؟
ألم أفتح قصورك حين رحلت؟
ألم تبكي!
إذن يكفي بُكائي لك..
فلم أبكيكَ حين رحلت..
سوى يومٍ..
ويومٌ آخرٌ فيه عَشِقت..
ولم أبكي.......

15 أكتوبر, 2010
رحيلٌ آخـــر

كُلما أعلنتُ الرحيل لميتمي..
عُدْتُ أنزفُ مِنْ جديد..
عُدْتُ أركعُ تحت أقبية الظلام..
أستمِدُ الدفءَ مِنْ نار الرحيل..
كيف لي أن أمشيَ مِنْ جديد!
والريحُ صارت لي كالعِواء..
كيف لي أن أضحك مِنْ جديد!
وكلُ ما حولي يهتفُ بِالبُكاء..
..
الآن.. لم يبقى لي سوى النحيب..
كَالطفل أشكو كُل أوجاعي للسماء..
كًالطفل أمضي وأعود..
ثُم أمضي.. ثُم أُقرِرُ أن أعود..
لِمن أعود!
لليل كي يلفُني كَالميت المنبوذ!..
للريح التي عصفت بي ثُم راحت تعصف في وادٍ بعيد!..
..
الآن.. بَدَأَتْ كُل البحار بالثوران..
بَدأتْ تهيجُ بخوف..
حتى صارت الأمطارُ تخشى السقوط..
فما عادت تعود..
..
الآن..سأتوسدُ الأرضَ التي مِنها أتيت..
علّها تمتصُ كُل النزيف..
علّها تشربُ مِنْ دِمائي حتى ترتوي..
وتُبقيني لأرتوي مِنْ مائي الوحيد..!
..
الآن..سأنزفُ كالدموع..
سأحرِقُ الأوراقَ التي منها أتيت..
ومنها ابتدأت..
ومنها انتهيت..
ولن أُعيد الحُلم مِنْ جديد..
ولن أعود..
هكذا.. يكفيني بُكاء..
فالليل صار يكرهُ صوت النحيب..
والريحُ ما عادت هُنا لتُجفف النزف الجديد..
الريحُ.. ما عادت هُنا!
..
الآن..سأستبقي نفسي وأرحل مِنْ هُنا..
الأرضُ ما عادت تُطيق البُكاء ولا النزيف..
وأنا ما عُدت أطيقُ الانتظار عند أبواب المساء..
سأترُكني لأرحل مِنْ جديد..
وأعدُني أني لن أعود..
لن أعود..!

27 سبتمبر, 2010
جنازة وولادة..
ما بعد النهاية..
والسلال التي حملتُ فيها الأمنيات..
وقبل تعثر الزمن على حجر الرحيل..
وحين إنتهاء المسافة الوهمية بيننا..
قررتُ السفر مع الرياح..
فكوّمت الجروح داخل الأوتار..
وأعلنت الرحيل..
..
ما قبل النهاية..
قبل السلال..
وحتى قبل الأمنيات..
حين تأججت شمسُ المغيب..
وعادت من جديد..
فَرشَتْ بروحي أمنيات..
وتركتْني للغياب..
حتى أنتهيت إلى ما بعد الرحيل..
..
ما بعد اللقاء..
الثواني الفاصلة كانت حكاية..
حتى الضوء الأخضر عند منزله..
كانت له حكاية..
صمت..
وبعضٌ من القطرات ينزفها القلم..
فرميتُ جرحي للمساء..
..
ما قبل اللقاء..
خواء صحراءٍ.. وحلم ميت.. وأنا..
لا ريح.. لا ماء.. لا شيء سوى قصة بقاء..
كان الليل ينشلني من ركام الصمت..
والأغنيات التي رددتتها بعد الرحيل..وقبل اللقاء..
ما زلت أذكر كل صمت بين الحروف..
ما زلت أذكر رائحة المساء..
والأمنيات..
..
بعد الأنتهاء..
لم يبقى سوى حفنة تراب..
وحفنة دماء..
سأخلق منها حلم لن يموت..
سيعيشُ معي حتى الإنتهاء..

12 سبتمبر, 2010
خط المــــوت
الضوء,, والماء,, والريح الشقيّة تكبرُ داخلي..
الصوت,, وبعضٌ من الموت
ورائحةُ المطر الخفيّة داخلي..
كلها تنمو داخل أروقتي..
تسافرُ في متاهات النهاية..
تزرعُ خلف جُدران الوهم كل المستحيلات..
تنبتُ منها أمنيات متمردة..
تسقيني بروح الحيرة...
وتختفي خلف الزوايا المُظلمة..
أبحثُ عنها خلف سطور..
خلف حروف..
خلف زمنٍ تقلّد الوهم حكاية..
***
تتمرغ دقائقُ الإنتظار داخل فوهة الموت..
تغتسلُ من نهر الخوف..
وترتدي ملابس المجانين..
***
تائهين عبر خط الزمن..
مُتمردين على حكاية الأجيال..
وخائفين من سوط الجلاد..
***
ترمقني روحي من نافذة الأمل..
تقترب مني أغصان اللهفة..
تلفني..
تكسوني بخفاء..
ثم تقشعر بداخلي أبجديات الواقع..
تنزع خيوط الحُلم الخفيّ داخلي..
ويستريح العقل..
يكسوني الجنون..
وأهدأ داخل فوهة الموت..
أتمرغ بأتربة الجنون..
وأكتفي بكساء العشق الأبدي.....

09 سبتمبر, 2010
للــريح..أنــا
ما عُدت أدري أين أنا..الشمسُ تأخُذني..
والريحُ تقذف بي مِنْ جِبال الوهم...والحيرة..
وتنزعُني برودةُ المطر الخفيّ داخلَ أضلُعي..
وأرتمي بحُضن نفسي..
أكابدُ اللوعة التي ما عُدت أعرف طَعْمَها..
ملئتني..
فما عُدت أعرِف لونها..
حتى إنطفئتُ بضوء الشمس..
حتى تلاشت كُل السُحب بداخلي..
وعدتُ أرسِمُ مِنْ جديد..
طريق الوجد بيني ..وبيني..
ما عُدت أرسم مِنْ نفسي سوى ريح..
بلا قلبٍ يؤرقُني..
الريحُ تنزع من بقاياي الضباب..
وتلفُني كالسنديانة..
أرتوي مِنْ شغف الضلوع التي احتوتني..
وأبصقُ ما تبقى من روحي الحزينة..
الريحُ جرّدتني مِنْ مساءاتي..
ومن عُزلتي..
ومن كُل الحروف التي مرت داخلي..
ما عُدت أدري ما الوجع..
صار يملئُني..
ويسكُنني..
ما عُدت أدري لونه..
طعمه..
جفّ بداخي حِبرُ الوجع..
وما الوجع!
أهيمُ الآن كالحُزن..
أفتحُ ذراعي للشمس..
تُغلقني بعينيها..
ويحتويني الظلامُ بدفئه..
وأحتوي نفسي بسكون أضلعي..
حتى وإن مددتُ يدي للريح..
أراها تبتعد عني..
ولا تدري بأني صِرتُ أشتهيها..
مددتُ يدي لتحضُنني..
ولم تفهم مدّ يدي..!!