ما إن كشف الفجر عن وجهه إلا ورأته واقفاً تحت نافذة غرفتها، تأهبت للخروج إلى العمل، خرجت بعد أن ارتدت الشمس ثيابها وظهرت بكامل أناقتها، نظرت إليه بجفاء، فلم يجرؤ على الاقتراب بل تصبّب حباً لرؤيتها، ابتسم قلبه وعانقها خلف نافذة عينيه، وصلت هي إلى العمل، تذمرت منه وشكته إلى زميلاتها وزملائها، البعض قدّم نصيحة أو تجربة وآخر روى لها بعضاً من حكايات ألف ليلة وليلة على طاولة الهوى.
في زحام العمل نسيته، وبعد الانتهاء من العمل خرجت فوجدته واقفاً من بعيد على شارع الانتظار، تأففت لرؤيته، مشت بسرعة، تبعها بصمت كاد أن يتكلم شوقه بلسان قلبه ليضع روحه بين يديها لكنها وصلت إلى البيت.
دخلت بضيق يخنقها، فكرت بسبيل للخلاص منه، وفي اليوم التالي عندما ظهر الفجر من عين السماء، قررت أن توّبخه علّه يكفّ عن لحاقه بها، خرجت، رأته، ضجرت، اقتربت منه، خرج قلبه، نطق نبضه: صباحك جميل.
ردت بابتسامة: يومك أجمل.!
|معانقة أولى للرمس نت|