[align=center]مصادر التعليم

ابن الديرة
[/align]




[align=center]
[/align]


[align=center]الكتاب وحده، على أهميته العظيمة، لم يعد المصدر المتفرد للتعليم، وفي المدارس قبل الجامعات، اليوم، وسائل وطرق جديدة . الطلاب يشتغلون على التحصيل عبر تكوين مجموعات أو فرق عمل شبيهة بفرق العمل في الوزارات والمكاتب والمصانع . التلقي انتهى أو هكذا يفترض . التفاعل حل بديلاً، والاتجاه إلى البحث والاستنتاج عبر مطالعة العديد من المصادر والمقارنة بينها هو السائد .

كل هذا مؤكد، وتطرحه مدارسنا كمنهج تتبناه، وفيما يؤمل تلبية هذا الجانب، يتطلع المجتمع إلى تحقيق شعار تكوين الشخصية، كما يراد لها، وهو شأن تعليمي وعام، قد يتغير من مجتمع إلى آخر . هنالك عناوين عامة، وهنالك عناوين خاصة، فلكل مكان خصوصيته . المحددات الإرث والواقع والنفعية وشروط سوق العمل، وحينما نقول “النفعية” فليس المقصود معناها الجاف أو الصلب . عدم النفعية بالنسبة إلى بعض العلوم والفنون مطلوب، وأحياناً الجمال في حد ذاته مطلوب، وكذلك الإمتاع .

مصادر التعليم اليوم داخل الصف الدراسي وخارجه . ضمن الكتاب المدرسي وخارجه . المصادر اليوم منظومة متكاملة من المعارف لا يمكن أن يقدمها الكتاب وحده .

وفي مجتمع الإمارات الحديث وسائل بعضها على الأقل غير مستغل حتى الآن: زيارات المتاحف والأماكن الثقافية والاجتماعية . لقاء مسؤولين من مختلف المستويات والحوار معهم . اللقاء مع علماء ومفكرين . حضور المعارض والمؤتمرات، وما أكثرها في الإمارات .

هل لدى وزارة التربية والتعليم ومجالس وجهاز التعليم في بلادنا خطط محددة، وإن كان، فهل من تنسيق نحو تحقيق الاتساق المقصود ما أمكن؟

كثيرون من خريجي الجامعة يتضح من خلال الممارسة أنهم غريبون عن الواقع أو الشأن العام، فهل تحقق استفادة قصوى من مصادر التعليم التقليدية، والجديدة، مشتملة على كل ما ذكر، إلى جانب عناصر التقنية، واقعاً إماراتياً جديداً ومواكباً، لجهة التحصيل العلمي والاقتراب أكثر من المعارف والمستجدات؟[/align]