السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

بسم الله الرحمن الرحيــم ..


اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد ..



سبحان الله .. كتاب الله العظيم ينير قلوبنا بمواعظه الكثيرة و المختلفة .

قال الشاعر :

عـام مضى في عداد الـزمـان
و العمر يحـلو بتلاوة الـقـرآن

و القلب تـرقى بـه آيـات ربــه
و تجلو ما فيه من هم وأحـزان


و النفس تهفو و تستزيد بـعلمه
و الروح تسمـو بكـلام الـمنـان

فوا لهفي على سنين ضـاعــت
كنـا بـدونـه كالتائـه الـحـيران


كـلمات ربي تفسـيـرهـا عـلــم
و تـلاوتـها من أعـذب الألـحـان

ألـحـان نـتـرنـم بـهــا هـا هــنـا
ونطـرب لهـا غـداً ًفـي الـجـنـان


نسمعها عذبة من ثغر رســولـه
حين نجمع تحت عرش الـرحمن

فاسألوا الله الإخلاص في حفظه
واسـألـوه أن يـثـقـل بـه المـيـزان


وتـعـهـد وه بالـعـنـايـة دائـمـــاً
ولا تـقـسوا علـيه بهـجـر أونسيان

فالله الله بالـعـمـل بـمـا فـــيـــه
فـهــو – والله - جـامـع الأركــان


وادعـوا لمن ساهمت في غرسه
في صـدورنا بإخـلاص وإحسـان

جـعـله الله فـي صالـح أعـمـالـك
يـوم لايـمـلأ إلا بـه ذلك المـيزان




من خلال موضوعي هذا سأقطف آيـة من القرآن الكريم .. لكي أريكم مدى عظمة الرحمن ..

قال تعالى ( وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) . ( البقرة : 269 ) ..

شرح الآية الكريمة : أي من يعطه الله سبحانه و تعالى الحكمة فقد أعطاه خيراً كثيراً ..

الحكمة : إصابة الحق في القول و العمل ، أو العلم النافع ..

سبحان الله .. رب العباد رحمته شملت كل شيء .. فها نحن في هذا العصر الحديث الذي نعيشه و قد اختلفت الأحوال فيه عن الماضي . و تغيرت الكثير من الأشياء البسيطة لتسمو إلى الرقي و الحضارة .. و ما نسميه نحن الآن بعصر التكنولوجيا ..

كل هذا بفضل من !!

أولا : بفضله سبحانه و تعالى علينا ..

ثانيا : منذ أن بدأت الاختراعات و الاكتشافات في القدم إلى يومنا هذا من العلماء و المخترعون .. و استغلال البشر لمواهبهم و حكمتهم التي وهبها الله سبحانه و تعالى لهم ، و إشغالها في أمور تفيد المجتمـع ..

الحكمة نعمه من الله سبحانه و تعالى كما اتضح لنا في الآية الكريمة .. رب العباد يمنح الإنسان عدت فرص لكي يسمو و يرقى في سماء الإبداع .. فمن الناس من يستغل هذه الموهبة بشكل إيجابي لصالحه و لصالح سائر البشرية لكي تعم الفائدة على الجميع .. و ينال هو الأجر و الثواب عند رب العالمين ..

و منهم و للأسف الشديد من يستغلها بشكل سلبي و تنعكس الأمور ضده ..

و الحكمة نوعان : منها الغريزي من عند الله سبحانه و تعالى و منها المكتسب من صحبة الحكماء ..

ينبغي علينا نحن بني الإسلام أن نستغلهـا .. لأنها بمثابة فخر لنا من عند خالقنا عز وجل ..

و يجب علينا أن نحمد الله و نشكره على هذا الفضل العظيم ..

في الماضي كان العرب هم أول من يستغلوا ما وهبهم الله سبحانه و تعالى لكي يبدعوا على الرغم من قلة الإمكانيات لديهم . و الآن ها نحن و للأسف الشديد نقلد الغرب !! فعلا .. قد تغير الزمان .. أصبحنا نحن من تراجع إلى الخلف . و قد تقدمنا الغرب في كثير من الأمور ..


لكم مني هذا المثال البسيط : برنامج خواطر للمقدم : أحمد الشقيري .. في هذا البرنامج .. يناقش أحمد كثير من الاختلافات بين الدول العربية و الدول الغربية .. و السبب هو أن الغرب يستغلون حكمتهم لصالحهم و العرب نائمون ..

تمعنوا في هذه الكلمات ..

الحكمة ضالة المؤمن و بنو الإسلام بها أولى ..

حيث تجدها فعليك بها عنها أبدا لا تتخلى ..

في القلب خواطر عن أمم بواقعها قيم مثلى ..

في القلب خواطر عن مدن بحضارتها كانت أصلى ..

من واجبنا أن نعرفها عن قرب و بها نتحلى ..

قيم أوصى المختار بها و لنا فيه المثل الأعلى ..

فتخيل لو نتمثلها كم تصبح دنيانا أحلى ..


يريد أحمد أن يوصل لنا هدف معين من خلال هذا البرنامج ..

أن المســـــلم أولى بالحكــــــمة التي وهبها الله سبحانه و تعالى لـــــــــــــه ..

فهلم معي يا ابن الإسلام .. لنقطف هذه الثمرة من القرآن الكريم لكي تفيدنا في دنيانا و آخرتنا ..


أتريــــــــا تعليقاتــــــــــكم بخصوص الحكمــــه

و مدى استيعــاب العــرب لهــا الكلمــــــــه