رداً على خبيرة متخصصة قالت بإمكان حدوثها

شبكة الرصد في دبي تنفي معطيات وقوع زلازل في دول الخليج

جريدة الخليج


أكدت المهندسة إيمان الخطيبي رئيسة قسم المسح الجيودسى والبحرى ، عدم وجود زلزل يؤثر في دول الخليج، ولا توجد تاريخياً أي دلائل على حدوث زلازل مدمرة بالدولة .

جاء ذلك رداً على الدكتورة فريال بوربيع خبيرة علم الزلازل في الكويت، في وسائل الإعلام والتي حذرت من وقوع زلزال مدمر، مركزه إيران من الوارد جداً وقوعه، وفقاً للمعطيات التاريخية والعلمية، داعية إلى التخلي عن المشروعات النووية في المنطقة، حتى وإن كان هدفها إنتاج الطاقة الكهربائية، ورجحت بوربيع أن تصل قوة الزلزال المرتقب 8 درجات على مقياس ريختر، الأمر الذي سيكون معه وجود مفاعل بوشهر الإيراني كارثة على المنطقة، تمتد آثارها في جميع الاتجاهات، بما في ذلك منطقة الخليح العربي الموعودة بتأثيرات قوية من الزلزال، وموجات تسونامي العاتية التي ستصاحب الزلزال . وأشارت بوربيع إلى أن مركز الزلزال سيكون في إقليم “الماكران جنوب شرق إيران”، وقد يحدث في أي لحظة، وستكون له تأثيرات مدمرة في إيران والكويت والدول المطلة على الخليج العربي .

وأضافت المهندسة إيمان الخطيبى عدم اكتمال السجل الزلزالي التاريخي في الدولة أعلى من 5 درجات، أو طول فترات تكرار مثل هذه الزلازل، وخلال فترة تسجيل الزلازل الحديثة من 1900 حتى الآن، فإن أكبر زلزال تم تسجيله بالدولة، هو زلزال مسافى ،2002 الذي حدث بقوة 5 درجات على مقياس ريختر، وشعر به أغلب المقيمين بشمال الإمارات وعمان، وصاحبه حدوث بعض التوابع المحسوسة، بينما تتمركز أغلب الزلازل المسجلة حديثاً بجنوب إيران على امتداد سلسلة جبال زاجروس كناتج من اصطدام الصفيحة العربية بالصفيحة الأوراسية، التي تعد من أكثر مناطق العالم القارية زلزالياً .

وأوضحت رئيسة قسم المسح الجيودسى والبحري أنه لا يمكن مقارنة الخطر الزلزالى باليابان والخطر الزلزالى بدول الخليج العربي، لوقوع اليابان داخل أنشط المناطق الزلزالية على مستوى العالم، بينما يحدث نشاط زلزالى ضعيف داخل دول الخليج ، كما أن دول الخليج تبعد عن حزام النشاط الزلزالى بجنوب إيران بأكثر من 250 كيلومتراً، مما يضعف تأثير الزلازل القوية التى تحدث بجنوب إيران على دول الخليج، إضافة الى ان معدل حركة التقارب والغطس شرق الجزر اليابانية، هو أعلى معدل حركة أرضية بالعالم، ويترواح من 9-10 سنتيمترات كل عام، ما جعل علماء الزلازل يطلقون على منطقة النشاط بشرق اليابان ونيوزيلاندا وغرب الأمريكتين بمنطقة الحزام الناري، حيث ينطلق من هذا الحزام أكثر من 80% من الطاقة الزلزالية بالعالم، ويصاحبه أحياناً نشاط بركاني، بينما تتحرك الصفيحة العربية وتصدم بالصفيحة الأوراسية بمعدل 2-3 سنتيمترات كل عام مكونة نشاطاً زلزالياً داخل الأراضى الباكستانية - الإيرانية بعيداً عن الحدود العربية .

وأشارت الدراسات الحديثة لتقييم الخطر الزالزالي بالدولة، التي قامت بها بلدية أبوظبي وتم عرض النتائج الأولية لها الأسبوع الماضي، إضافة إلى دراسة مماثلة عام ،2010 قام بها مركز الرصد الزلزالي بجامعة السلطان قابوس، إلى التأثير البسيط للزلازل في دبي وأبوظبي، مع ازدياد التأثير قليلاً باتجاه رأس الخيمة والفجيرة .

وأخيراً تطمئن المهندسة إيمان المسؤولين بدول الخليج إلى أن مقدار الخطر الزالزالي على دول الخليج بسيط، ولا تمنع من إنشاء محطات نووية سلمية .

وأشار المهندس يوسف السلمان مدير إدارة المساحة بالإنابة، رئيس قسم بيانات الأراضي وإصدار الخرائط في بلدية دبي، إلى أن البلدية سوف تقوم خلال هذا العام بدعم شبكة الرصد ببعض أجهزة رصد العجلة الزلزالية، يتم تثبيتها داخل التجمعات السكنية وعلى الأبراج والمباني الاستراتيجية، لرصد الحركة الفعلية والمؤثرة في المباني من الزلازل المحلية والإقليمية . وسوف تتم الاستفادة من بيانات تلك الوحدات في استنباط نموذج لاضمحلال موجات الزلازل خاص بإمارة دبي ودولة الإمارات، ما سيكون له الأثر البالغ في تقليل الخطر الزلزالي بالإمارة والدولة .