بدأنا نلحظ ظاهرة لم نتوقع حدوثها , وام نتنبأ بوقوعها , ولم تكون لها ارهاصات أو دلائل , فالمعلم الذي كان تهاب لقاءه الشجعان ,ليس لأنه بطل أو قائد معركة سابق , بل ببساطة هو من قدم للوطن هؤلاء الابطال والاطباء والعباقرة والشجعان والادباء والخ , فهو باختصار من كون لبنات المجتمع بخطوط متوازية مع الاسرة في البيت والدولة وكافة أطراف المجتمع .
لكننا اليوم نراه مهمشا ينظر بعض الطلاب للمعلم كأنه موظف يأخذ راتبه ويؤدي عمله فحسب , ومما يزيد الطين بلة حين يشجع الاب ابنه لتكوين الفكرة المادية لدى ابنه وفلذة كبده فينظر الى الناس بحسب رواتبهم , ويحترمهم على قدر أموالهم وتجارتهم وكلما ارتفع سهمه أو عقاره ارتفع النظر اليه .
فأين لهذا المعلم ان ينظر اليه الطالب نظرة احترام , وأين تتجدد مكانة المعلم حيث انه هو صاحب المعلومة وهو القدوة الحسنة وهو من يسأله الطالب عن أمور الحياة .
الجواب أراه أولا في بعض المعلمين أن يرجعوا لعملهم الحقيقي وهو تربية الابناء فيستمر عطاؤه ويستمر احترام الطلاب له , وان كانت فعلا النظرة المادية موجودة فأقول فعلا ان المعلم بحاجة ان يقوم ماديا ويعاد النظر الى جهده وما يعادله من نصيب مادي من راتب وبدلات كي يستعيد قوته ويكمل المشوار مبدعا في تربية ابنائنا وترجع النظرة اليه على ان لديه من المال ما يجعل الناس تنظر اليه - بما ان هذه النظرة مازالت موجودة
ومهما قلنا في حق المعلم المخلص , ومهما زدنا في راتبه لن نؤدي حقه فهو يحترق ليضيء الدروب للآخرين والكل يستنير بنوره , وغيره ينطلق الى الحياة من أنواره وتوجيهاته فهو حسنات تتضاعف وهو أجيال تتوالي .
فشكرا لك أيها المعلم





رد مع اقتباس