[align=center]تعامل مجاني

ابن الديـرة[/align]



[align=center]
[/align]


[align=center]لا إحصاءات رسمية على ما يبدو، لكن يقال حيناً إن عمل الموظف لا يتعدى عشرين دقيقة يومياً، ويقال حيناً آخر، إن مدة العمل الحقيقي لا تتجاوز سبع دقائق .

العمل الحقيقي، أي المنتج والمؤثر، وفي الأثر العالمي أن إحدى المدن كانت تكتب في ساحتها العامة أن العمر الحقيقي يقاس بالانتاج فعندما يعيش أحدهم تسعين سنة ومئة، فإن الرقم لا يدل على أمر عظيم فالالتفات فقط إلى سنوات العطاء، وقد يعيش رجل توفي في التسعين، ثلاث سنوات أو خمساً فقط .

هكذا تتحدد مسألة التعامل مع الوقت، وهي مسألة لها أهمية منقطعة النظير . إن نجاح الأفراد والمؤسسات يعتمد على أسلوب التعامل مع الزمن: السنة والشهر والأسبوع واليوم، بل الساعة والدقيقة .

وفي بلادنا تتطلع المؤسسات إلى تحقيق خطوات نحو إيصال واستيعاب هذه الفكرة، لكن المصاعب والمعوقات ما تزال كثيرة . للحكاية علاقة بالثقافة السائدة، وهي لا تتصل فقط بقرار يصدر فيطبق، للحكاية علاقة بالتربية في البيت، والتعليم في المدرسة والجامعة، والسلوك في الشارع والمكتب .

ومازال بعض القطاعات الحكومية، على الصعيدين الاتحادي والمحلي، يتعامل مع الوقت بشكل مجاني، ولهذا التعامل وجهان: اقتطاع الوقت أول وآخر الدوام، وربما وسطه، تفصيلة عابرة ولا تهم . ماذا يعني أن يتأخر الموظف عشر دقائق أو نصف ساعة؟ . . ماذا لو انصرف قبل نهاية الدوام بنصف ساعة أو ساعة؟ . . ماذا لو استأذن لتوصيل الأولاد أو زيارة سوق السمك؟

الوجه الثاني الانتباه، والانتباه المبالغ فيه، إلى شكل الدوام من دون المضمون . إذا التزم الموظف دوامه عُدّ ملتزماً، ولا تبعات على الموظف بعد ذلك، حتى لو اعتنق شعار “يعدد أياماً ويقبض راتباً” .

والأصل الحضور والعمل والإنتاج . الأصل التعامل مع الوقت باحترام .[/align]