[align=center]خط أحمر

ابن الديرة[/align]



[align=center]
[/align]


[align=center]الاتجار بالبشر ظاهرة عالمية، لكن المسألة عندما تصل إلى الإمارات تحاط بسلسلة من الآليات والإجراءات بدءاً من الرقابة، وليس انتهاء بالرصد واكتشاف الحالات، وإلقاء القبض على المجرمين . بين هذا وذاك، تقوم المؤسسات المتخصصة في الإمارات بإنقاذ عشرات الضحايا سنوياً .

التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر يشتمل، بكل صراحة وشفافية، على أرقام كثيرة . المتهمون مثلاً، 169 شخصاً والضحايا ،152 فيما يعلم الجميع الظروف الاستثنائية لبلادنا، لجهة الخلل السكاني وفوضى العمالة، بكل التداعيات والمشكلات، وبكل ما ترتب عليها من أنظمة وقوانين ذهبت إلى تغليظ عقوبة المخالفين، نحو مجتمع أكثر توازناً .

اليوم، الملف العمالي في الإمارات إلى تحسن بتعاون الجميع، غير ما يجب التأكيد عليه، مسؤولية الجميع فعلاً لا قولاً عن هذا الملف الشائك . المؤسسات مسؤولة بقدر، وكذلك الناس . قطاع الأعمال مسؤول، والأسر، وأولياء الأمور، وفي ضوء ذلك، فإن الإبلاغ عن كل مخالفة أو جريمة، بما في ذلك، بل خصوصاً، قضايا الاتجار بالبشر، واجب وطني لا يمكن تجاوزه . وكما أكد تقرير مكافحة هذه الجريمة النكراء، فإنها تنطوي على سلوك إجرامي يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف، وتقاليدنا العربية الراسخة، ومنظومة القيم المتأصلة، وإذا كانت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تستنكر هذه الجريمة البشعة، وتعقد العزم على محاربتها بجميع أشكالها، فإن هذا الوعي يجب أن ينتقل إلى المجتمع وينشر بين الناس، بحيث يكون كل مواطن ومقيم رقيباً بصيراً، وضميراً حياً، نحو تنفيذ مرئيات الحكومة بهذا الشأن، فالاتجار بالبشر خط أحمر .

المنجزات واضحة، لكن التحديات واضحة بالقدر نفسه، وهذه ظاهرة جبانة كلما واجهناها بشجاعة .[/align]