شرطة دبي تسجل 377 بلاغ معاكسة شباب لفتيات خلال عامين


*جريدة البيان








دبي ـــ شيرين فاروق

أكد العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة أن عدد البلاغات المسجلة ضد شباب ورجال قاموا بمعاكسة الفتيات بعدة طرق بلغت 377 بلاغاً خلال عامي 2009، 2010 حيث سجلت بلاغات خدش حياء النساء في مكان عام 68 بلاغا، فيما سجل الفعل الفاضح العلني 140 بلاغاً و169 بلاغاً للمعاكسة باستعمال أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية، مبيناً أن هناك بلاغات يتم حلها ودياً بناء على المصالحة بين الطرفين.


وقال الجلاف لـ«البيان» إنه ضمن البلاغات المسجلة كان لمذيعة مشهورة تقدمت به إلى أحد مراكز الشرطة ضد موظف مرموق في الحكومة كانت يطاردها بغرض الزواج منها، حيث بدأت المطاردة أو المعاكسة بملاحقتها في أحد مراكز التسوق وعندما فشل في التقرب منها والحديث إليها قام بكتابة رقم هاتفه ووضعه على سيارتها، ومن ثم تقدمت المذيعة ببلاغ رسمي، حيث تبين أن المعاكس موظف حكومي مرموق وأنه يرغب في الزواج بها وتم تحويل البلاغ للنيابة بناء على طلبها.




أنواع البلاغات

وأضاف الجلاف أن أنواع البلاغات المسجلة في هذا النوع من الجرائم تتنوع حسب الأسلوب الذي يمارسه المعاكسون من الشباب وذلك إما أن يكون عبر الهاتف أو خدش حياء امرأة في مكان عام، أو الفعل الفاضح المخل بالحياء، مشيراً إلى أن المعاكسات إحدى الظواهر الاجتماعية السيئة التي تختلف درجتها من مجتمع لآخر وتنم عن قلة الوعي والإدراك لدى فئة غالبيتهم من الشباب والمنحرفين بدافع الفضول أو لشغل وقت الفراغ وهي وسيلة يراد بها جذب نظر الطرف الآخر.




جرائم عرض

وأشار العقيد الجلاف إلى أن جرائم المعاكسة تصنف ضمن الجرائم الواقعة على العرض والمعاقب عليها بالمادة رقم 358 و 359 من قانون العقوبات الاتحادي والتي تنص على معاقبة كل من أتى علناً فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء، وكل من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو بالفعل في طريق عم أو مكان مطروق، كذلك تضمنت المادة رقم 361 بمعاقبة كل من جهر علانية بنداءٍ أو أغانٍ أو صدر عنه صياح أو خطاب مخالف للآداب العامة، مؤكداً أن دولة الإمارات تواجه هذا النوع من الجرائم بعقوبات كبيرة تصل إلى حد الإبعاد عن الدولة في حالة التلبس أو خدش حياء المرأة في الأماكن العامة، ولا تشكل المعاكسات اللفظية في الطرقات العامة ظاهرة عامة بل هي سلوك فردي قد يكون وليد اللحظة، منوهاً أن عقوبة جرائم المعاكسة تتراوح ما بين الغرامة والحبس لمدة لا تزيد عن سنة، حيث يبعد الشخص عن الدولة بعد قضاء مدة العقوبة.


أساليب المعاكسات

وأكد الجلاف أن أساليب المعاكسة تتنوع بين الملاحقة واستغلال الظروف والرسائل النصية والالكترونية حيث تتجلى الملاحقة للنساء والفتيات في المراكز التجارية والأماكن العامة للملاحقة ووضع أرقام الهواتف مع بعض عبارات الغزل في الحقائب أو في السيارة، كذلك يمكن أن يتم الأمر عبر الملاحقة بالسيارة والتعقب حتى مكان السكن ووضع ورقة بأرقام الهواتف أو تقديم هدايا، مشيراً إلى أن بعض البلاغات المسجلة سلكت أسلوب استغلال الظروف أو المنصب عبر استغلال الوظيفة في الحصول على رقم هاتف أو إرسال رسائل نصية غرامية من مدير أو مسؤول إلى مرؤوسته، بالإضافة إلى مغافلة النساء والتقاط الصور لهن ووضعها على الانترنت أو تهديدهن في حالة عدم المجاراة في العلاقة.