[align=center]الحفرة

ابن الديرة[/align]



[align=center]
[/align]


[align=center]حفرة أمام منزل مواطن، يبادر المواطن إلى الاتصال بالبلدية أو الجهة المسؤولة . قد يقابل بالغفلة، لكنه يصمم على إيجاد حل . يتابع بنفسه مع المسؤول المباشر ثم من هو أعلى فأعلى . يضع حفرته تحت إبطه، ويذهب بملفها إلى البث المباشر . يحوّل الحفرة المفتوحة أمام منزله إلى قضية عامة، وعينه على أولاده وأولاد الجيران . عينه على المجتمع والوطن .

قد تكون الحفرة نفسها أمام منزل مواطن آخر، هذا المواطن لا يكترث ولا يهمه أمر الحفرة، وفي النهاية يقع طفله فيها .

الشاهد الإحساس بالمسؤولية على هذا المستوى وعلى كل مستوى، من هنا تنشأ بذرة الإدراك والوعي، ومن هنا، من بدايات صغيرة كهذه، يتحقق الأمان المجتمعي، وتتحقق شروط السلامة .

لا على سبيل المبالغة، فمواطن الحفرة الأولى موجود، ومواطن الحفرة الثانية موجود وبالقدر نفسه .

هنالك الحريص على مصلحة نفسه وبيته ومجتمعه، وهنالك الملول الممل، والذي يكاد يكره نفسه، فمن تختار؟

لا مفر من الخيار الأول . نريد مواطناً حريصاً على المصلحة العامة بدءاً من أدق التفاصيل، ومن تفاصيل يراها البعض صغيرة وهامشية، بينما هي كبيرة، ومؤثرة .

ومعظم النار من مستصغر الشرر، ففي الوظيفة العامة مثلاً، لا يصل إلى تحقيق فكرة الإنتاج والجودة، من لا يكترث بأصغر الأمور: مثلاً حفرة صغيرة مفتوحة أمام منزله، لكن في إمكانها أن تبتلع طفله أو طفل الجيران .

الحفرة هنا مجرد شاهد، فكم من الحفر يجب علينا ردمها هنا وهناك، وفي نفوسنا، وفي الخارج؟[/align]