السلام عليكم و رحمة الله و بركاته





كثير هي الشموع التي تحترق في قلوب بني آدم ..



تحترق بصمت و لا يعلم باحتراقها أحد .. حتى أنفسهم !






كثير من طحنت قلوبهم رحى المآسي ....


و مزقت أنفاسهم قساوة الخُذلان ...


فلا تعجب من قلوب تتحول إلى مقابر ....


فكثير من وقف على أطلال آماله ثم فر من آلامها ....





كثير من تُسبل العيون دموعها ....


و تمضي الأيام ...


لتلوح بأكف قرحها تكفيف الدمُوع ....




كثير من تصهرهم عبرتهم الحبيسة ...


لكن ..


يبعدون تلك الخواطر مُتعاليين على آلامهم ..





قد يقسو حُطام الدُنيا ...


و أشجان الحياة ....


و قد يُشعر الإنسان بلحظات الغروب ..


و ب لظى الحسرة و لوعة التوجع ..



فتأكد ..


كم من لهيب أوقد الحماس و إزداد الشمس إشعاع ..!!


و كم من بعد الغروب إشراقة لكُل شي حتى الأهداف البراقة ..!!




ارفع رأسك عاليا بعد طول إطراق ..


و تذكر يوما ذهبت إلى شاطئ الآمال و خطت بخطوات أقدامك


كلمة .. مُحاولة .!!





فمهما اشتد لهيب الدُنيا ...


سيظل في الحنايا ذِكريات عذبة كفيلة بصنع بسماتنا ....


و بما تبقى من الوعي سنسير مع العُظماء ...


و سندع قافلتنا تصل بكُل سيادة إلى القمم ...


تماما كما عاهدناها ...





كثير هي تلك الشموع .....!!



تحترق بصمت و لا يعلم باحتراقها أحد .. حتى أنفسهم ..!!!



تأليف غدق التميز