نمضي و ينأى زورقنا ....


تاركا ورائنا عُباب الشجن ...


أيها الأمل متى نلتقي ...


كيف نلقاك و قد عز الرجوع ... !




كم تشوينا الدُنيا بالتوجع ....



و كم تبهرنا حُطام الحياة ...


ترحل بنا بصمت ...!!


لا تدع لنا ساحلا نمضي إليه لنتسول لحظات الأمل ...




لحظة .. بلحظة ..يتشد لهيبها ..


لتتصاعد خيوط الأمل من حمم عواطفنا و قلوبنا ...


لكي لا يبقى سوى بقايا حُطام ..


تجعلننا نتلصص من وراء دموع و احتراق ..


على أطلال الأمل ...




تلك هي مندوحة الحياة ...


بديباجتها .. و حبكتها .. و فصولها ...


رواية ...


تجل عن الوصف و تعلو على النعوت ...


تُعاهدنا بإشراقة و لكن من وراء لحظات قاسية ...


و تعاهدنا بالشموخ من بعد طول إطراقنا ....




و لكي لا نطلق الصيحات على مصير سعادتنا ...


و هي تٌعدم بمشانق الحياة ..


علينا أن ندفع ضريبة ..


هي ضريبة الإنصهار و الصبرالذي يسبق الفرج ..


و ضريبة الكفاح الذي يسبق الإنتصار ...




عجيبة هي وهدات الحياة ...


نمضي و ينأى زورقنا ....



تاركا ورائنا عُباب الشجن ...


أيها الأمل متى نلتقي ...


كيف نلقاك و قد عز الرجوع ...



تأليف غدق التميز