تكسير رقم الوعي

ابن الديـرة



في خطة “مرور أبوظبي” مخاطبة 50 ألف شخص مباشرة، في حملة توعية تكون الأوسع عالمياً، وبذلك تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية . طبعاً كسر الرقم العالمي السابق المحقق في الهند هدف، لكن الهدف الأسمى خلق التوعية المرورية في المجتمع، وقد ثبت من خلال التجربة والأرقام، أن انخفاض مستوى الوعي المروري علة أسباب الاستخفاف بتعاليم المرور، وبالتالي التعرض للحوادث خصوصاً المميتة .



يجب أن يركز الوعي المروري على أن الخطأ قد يصدر من الشخص نفسه، لكن قد يصدر، بدرجة الاحتمالية نفسها من الآخر، ولذلك فإن درجة الحذر أثناء القيادة يجب أن تكون مضاعفة، ولا مفر من ذلك إذا كانت السلامة بالفعل مقصد الجميع .



وإذا كانت أرقام وفيات الدهس والاصطدامات المرورية ماتزال تشكل ظاهرة مفزعة للمجتمع كله، فإن استخدام سلاح الوعي المروري من قبل المجتمع كله هو السبيل إلى مواجهة الظاهرة المرورية المتحولة، للأسف، إلى معضلة كبرى .



وعندما تطلق إحدى مؤسساتنا الوطنية كإدارة المرور والدوريات في أبوظبي بالتعاون مع “ساعد” حملة مرورية بهذا الحجم، فالمرجو أن تشارك مؤسسات تعليمية وإرشادية واجتماعية وإعلامية في هذا الجهد، عبر المحاكاة والتقليد بل والابتكار، ونحو إيصال الصوت المروري العاقل إلى سقف يتجاوز النسبة المستهدفة، والموضوعة في الأصل للوصول إلى تكسير الرقم العالمي المسجل .



حملة المرور إلى 50 ألف شخص يتم الحديث معهم بشكل مباشر، فكيف بالمدارس والجامعات، وكيف بوسائل الإعلام؟ . . كيف بالجمعيات ومؤسسات العمل التطوعي؟




وتكسير رقم الوعي المروري العالمي المسجل سابقاً في دولة مترامية الأطراف كالهند، يستوجب أن يعي جمهور الإمارات عظمة ونبل الفكرة، فيسهم كل فرد، بامتلاك ونشر الوعي المطلوب، في إنجاح جهود الشرطة، نحو الوصول إلى جينيس، والوصول قبل ذلك ومعه وبعده، إلى تحقيق أرقام ونسب تعود معها شوارعنا إلى سيرتها الأولى، ولا تتحول إلى ساحات للموت والجنازات .