التشكيلي سينا عطا يعرض “مشاهدات العزلة” في 20 عملاً فنياً




شهد غاليري كورت يارد في دبي مساء أمس الأول افتتاح معرض “مشاهدات العزلة” للفنان العراقي سينا عطا بحضور عدد من الفنانين والمهتمين، وضم المعرض أكثر من 20 لوحة بالإضافة إلى بعض المنحوتات التي تأتي في سياق الثيمة الأساسية للمعرض، وهي عزلة الكائن كما يشير عنوان المعرض نفسه، وتؤشر إلى ذلك أيضاً عناصر اللوحات، وأسلوبية العمل التي مزجت بين الواقعية في التصوير، والتجريد، ما جعل لوحات عطا تتجاوز الواقعية والتجريد معاً إلى حالة تعبيرية جديدة، وهو ما يمكن اكتشافه ببساطة من خلال عدم تركيز عطا على أي من المدرستين، وعدم محاولته إبراز أية دلالات محددة على المستويين الواقعي والتجريدي .


تحمل أعمال عطا أسماء فيها الكثير من الشعرية مثل “الرجل الأزرق” و”وجه مفرد” و”صلاة” و”ذلك الطريق” و”الوقت القريب” كما أن خلفية معظم الأعمال سوداء، ولكن من الواضح أن اللون الأسود لا يأتي كتعبير عن مزاج سوداوي، وإنما عن حالة ليلية، بينما نلمس بقعاً ضوئية كما في المسرح تماماً تضيء الشخوص داخل اللوحات، أما اللون الأزرق الذي رسم به عطا معظم تكويناته من وجوه وأجساد وأشياء فهو يضع المتلقي أمام حالة من التأمل في عزلة تلك الكائنات ووحشتها .


وحول أعماله قال عطا: المعرض محاولة فنية لتلمس كم العزلة التي نعيشها، والتعبير عن حالات نفسية عدة، مثل الخوف، والرعب، والوحشة، وذلك في ظل أوضاع مزدحمة سياسياً واقتصادياً وتكنولوجياً، وما أريد قوله هو إننا نعيش في حالة من العزلة أكثر مما نعتقد، ولذلك اخترت أن أبتعد عن تحديد ملامح الوجه في الواقعية الكلاسيكية، مع أنني لا أستغني عن أدوات التعبير الواقعي .


واعتبر عطا أن أعماله تتصل بشكل مباشر بالأفكار والتأمل والواقع، حيث لا يمكن ضمن حيثيات مكانية وزمانية محددة أن يتهرب الفنان مما يدور من حوله، ورأى أن هذا الاتجاه الفني لا ينكر تجارب أخرى تقوم على جماليات محضة ليس لها علاقة بالواقع المباشر، إلا أنه لا يجد نفسه خارج مفردات الواقع والتفاعل معها .