-
17 - 6 - 2011, 10:35 AM
#11
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
قرار أبوظبي التاريخي
ابن الديـرة
منعطف مهم جداً اجتازته قضية التوطين في بلادنا، حين قرر المجلس التنفيذي توظيف ستة آلاف باحث عن العمل في دوائر أبوظبي المحلية .
مصدر الأهمية أن قراراً كبيراً كهذا يعيد من ناحية عنوان التوطين إلى الواجهة، ومن ناحية ثانية يسهم إسهاماً واضحاً في التوطين مرتبطاً، وهذا طبيعي، بملف البطالة والتخفيف منه ومن آثاره . اليوم في أبوظبي يتم التعامل مع أرقام التوطين والبطالة بشفافية عالية، فالمسجلون، باحثين عن عمل، استناداً إلى سجلات مجلس أبوظبي للتوطين، حوالي عشرة آلاف، وحين يتم استيعاب ستة آلاف منهم، فالمتبقي عدد أربعة آلاف .
الجديد هنا أيضاً تحديد آلية للتعيين بسقف زمني محدد، فهؤلاء يجب تعيينهم في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وأمام كل مرشح للعمل ثلاثة خيارات، وبهذا تتحدد جدية الباحث عن عمل، فإذا لم يقبل أياً من الوظائف الثلاث، قيل له: شكراً، واستبدل بغيره من المستحقين .
“المستحقون” في هذا السياق كلمة في مكانها تماماً، وإجراء مجلس أبوظبي التنفيذي، وبالتالي، مجلس أبوظبي للتوطين، يصلح أن يكون الأنموذج على مستوى إمارات الدولة . الأوضاع لم تعد تتحمل أن يكون توظيف المواطنين قضية هامشية أو هشة . لم يعد مناسباً التعامل مع التوطين على مستوى كل منطقة وكأنها قضية “مائعة” .
قضية التوطين ليست عاطفية، فهي قضية واقع وحاضر ومستقبل ومصير ووجود، وقرار أبوظبي، بهذا المعنى، ولكل هذه الاعتبارات، قرار تاريخي .
فماذا بعد؟
يؤمل أن ينفذ القرار بسلاسة، ويؤمل لكل القرارات المماثلة أن تجد طريقها إلى النور من دون إبطاء أو تأجيل، ومادام الهدف بهذا الوضوح، فلتكن الإجراءات قريبة ويسيرة، مع التوازن في اعتبار النواحي جميعاً .
وفي الإمارات، وطن النهضة والتنمية والديناميكية، ينبغي التخلص من كل العراقيل التي تحول دون توظيف المزيد من شبابنا المواطن . السير الذاتية لهؤلاء متوافرة، وأجهزتنا جميعاً تعمل في تناغم وحياد أو هكذا يفترض .
إن تنفيذ قرار أبوظبي التاريخي هو التحدي الكبير . الشهور الثلاثة المقبلة لن تمر كأية ثلاثة شهور سابقة أو لاحقة، فلها ما بعدها .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى