السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقفت على مسرح الحياة ووجدت نفسي تائهه
وحائرة وسط ممثل بارع تفنن بتقمص
الشخصيات لتبدأ معي فصول الحكاية عشت بقلب
بلا وطن فلم يكن مني سوى أن أكون ممثلة
ومؤدية لتلك الأدوار سنين طويلة من العمر فقط لإرضاء الآخرين ..
فقد عشت في محابس مايريده الناس لأنه من أن ينتهي العرض يصفق له
الناس بالنجاح وما أن يسدل الستار يعود لحقيقته وذاته التي لايعرفها إلا من
عاش بداخله .. وذاق وتجرع من طعناته بسم الغدر والخيانة ..
حياة غريبة عندما تكتشف نفسك وسط مسرحية من الحياة ومن حولك مجرد
أكاذيب من هذه الحياة إن اشتريته بحبك وبأغلى الأثمان باعك بخيانته
وبحقده بأرخص الأسعار وأنه كان مجرد أكاذيب من المشاعر نسج خيوطا
من مشاعر كاذبة حتى ينال مطمعه ..
انسان وليس بإنسان كل ما اكتشفت مابداخله لا تراه سوى أنه يحمل قلب
متعفن من الغدر والخيانة تزيد انبعاث رائحته الكريهة ونجاسته التي كنجاسة
الكلب ولكن الكلب أنقى منه بوفائه لصاحبه ..
لأنه لم يدرك ولن يدرك حتى لو مئات السنين أن المشاعر رقيقة كخيوط
العنكبوت تتمزق اذا جرحت بكلام سام كسم الأفعى ..
كانت مشاعره مدفونة تحت تربة قاسية مشاعر قاتلة سامة تقتلني كلما اقتربت
منه ويعدم وجودي ويجرحني بجرح عميق فأصبح الغدر عالمه والخيانة هو
حاكمها والقسوة والحقد هي ظله متحجر متصلب جاف المشاعر
وكأنه صحراء قاحلة من مشى فيها تاه وضاع ومات من شدة مايحمله قلبه
كثيرة هي مفاجآت الحياة وأليمة جدا تناقضات الواقع مع الأحلام فأكثر ألم
يؤلم قلبك حين ترسم لنفسك طريق بريشة من المشاعر الجميلة ويأتي
شخص قذر يشعل النار بتلك الريشة فكلما حاولت أن تخمد تلك النار تزداد
اشتعالا وأدخنة الأوجاع تنتشر بين أحشاء القلب وأوجاعه
أوجاع نسج عنكبوتها بيت من سراب أطفأ أنواره بطعنات الخيانة ..
كان قلبي لايتجرع ولايذق منه سوى طعنات مسمومة من الخيانة وكنت
فلم أدرك أني أطرق باب مشاعر مهاجرة بقلب موصد وعقل تائه ومشاعر
مسيجة بأسلاك كهربائية لايحمل أي هدف بالحياة سوى التفاخر والمتعة
والتباهي أنه يحمل بقاموسه السخيف عناوين وأرقام ومعلومات لايحملها
حتى جهاز "ال جي بي اس" نفسه لكلاب يحملون ماتحمل نجاسته من الخيانة ..
أيها الحقير مهما أوتيت بقواميس العالم لأعبر عن مابداخلي من مفردات
لتصف نجاستك فإنها والله لن تكفيك فقد طعنتني بطعنات حتى الجبال
لاتتحملها أغرقتني في بحر أسود من الأحزان توسلت أن تمدني بمجداف
لتوصلني لبر الأمان لكنك أبيت وتقطعت كل الحبال ألبست أفراحي ثوب
الحداد غدرت بي وغرست الخنجر بظهري وأعدمت كل الزهور التي كانت في
بساتيننا وأصبحت تمد لي جسر الخيانة الذي وصل لشرايينك أيها القذر
ركضت وراء الدنيا الزائلة بملذاتها ونسيت الآخرة دون تفكير فكانت حياتي
ماهي إلا قهر وألم ووسادتي هي شاهد على دموعي وأحزاني
ياعين نامي و اتركي القلب يرتاح
لاتشغلي فالهوى فكري وبالي
الناس نامت وانتي في هم وانواح
تبكي ودمعج فوق الخد سالي
فالوفاء لايعرف قلبك معناه ولا يعرف طريقه فلكل طاقة احتمال فإلى متى الصبر ..
فلم أجد طريقي إلا بشكوتي إلا الله بالصلاة والدعاء بأن يلهمني الصبر على
ابتلائي فهو الوحيد العالم مابقلبي من صبر وما احتسبته من ابتلاء إلا لأنال
الأجر والثواب بالآخرة حتى جاء نور الأمل من بعيد ليضيء طريقي من
جديد وأتخطى مرحلة الذكريات المؤلمة واجعلها دافعا لمستقبل أفضل .
لتنتهي فصول حكاية هذه المسرحية..
أغلقت الهاتف وبدأت أفكر بأمرها فوجدتها ملاكا من البشر ولؤلؤة صافية
تحمل أطهر وأنقى قلب بالوجود .. قد ألا أملك الحق بالنظر بدفترها ولكني
بحكم صداقتها أملك كل الحق بمواساتها ..
فياليتنا نملك دفترا سحريا نضع فيه كل آلامنا وبمجرد أن نغلقه تتلاشى كل
لذلك اعذريني يا حبيبتي في الله سأمنح من كان زوجك ليس درجة
البكالوريوس ليكون أستاذاً بالخيانة بل أعلى وأرقى الدرجات فهو
نقشت لكم قصة واقعية لحبيبتي في الله صديقتي استأذنتها بنقش أحرفي
بقصتها نقشت أسطري بلغة الأنا لأنني تكلمت بقلبها ..
فبصبرها أبدلها الله بحياة هنية ورزقها بزوج عرفت منه معنى الحب
والوفاء فأسأل الله لها السعادة الدائمة وأن يرزقها بالذرية الصالحة ..
وبنهاية رحلتي لايسعني سوى أن أشكر أخي العزيز والرائع بسمو أخلاقه
فارس بلا جواد لاختياره لي أن أمتطي قلمي لنقش أحرفي بالموضوع
والشكر أيضا للمشرف الرائع والقدير بطيبة قلبه سري للغاية لتواجده الدائم
وكلي ثقة بأنني سأرى أقلاما متميزة تعودنا عليها بمجلس الحوار والمناقشة
ستسطر أروع الحروف بهذه الصفحة ..