[align=CENTER][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center]



ترك الدنيا و أقبل على الله ترك متع هذه الدنيا ولهوها ؛ إشتاق لمناجاة ربه في قمة إنشغال الناس بحطام الدنيا المتناثرة، لم يشغله عن الخلوة بربه مغريات أغرت كثيرا من الناس تسابقوا لكي ينالوا نصيبا من عرض الدنيا الفاني؛ أيقن بأن الرزق بيد ربه فلم يمد يدا لغير خالقه وعلم أنه بإقباله على ربه يقبل ربه عليه فأدار ظهره للدنيا موقنا بموعود ربه .


جهل الناس بأن الرزق والخير بيد الله فطلبوه من غيره ؛ تقاتلوا وتناحروا من أجلها فما كسبوا وما حصدوا إلا الخراب لم يعلموا أن مردهم إلى حفرة ضيقة لم يحملوا معهم دينارا ولا درهما .

ما علمنا أن السعادة في ذكره وقربه وأن الخسران في الإعراض عنه ؛ نبحث عن علاج للهموم في غير طريقه نسافر في عرض الدنيا نبحث عن الراحة والأنس ونسينا أن في قربه روح القلوب وسرور النفوس .

بئسا لدنيا تشغلنا عن خالقنا ومعبودنا

وهو القائل في محكم آياته : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
(57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) .الذاريات


اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
[/align][/cell][/table1][/align]