بعثات التعليم العالي في استراليا



فضيلة المعيني


الرمس نت / البيان :
أولياء أمور وطلبة يدرسون في استراليا بعثوا يتحدثون عن معاناة الطلبة المبتعثين من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمتمثلة في قلة الدخل مع الاستقطاع المستمر للمكافآت المالية المخصصة لهم فبعد أن كانت حتى وقت قريب ليس أكثر من 3 سنوات تبلغ 4300 دولار تكفي احتياجات الطلبة ومتطلباتهم المعيشية بل وتزيد على ذلك، تم تخفيض المبلغ إلى 3900 دولار، ولم يشك أحد الحال فقد كان أيضاً يكفيهم، ورضخ الطلبة لهذا الخصم تقديرا منهم لموارد التعليم العالي.

لكن ما حدث بعد ذلك وتحديدا بعد 6 أشهر من تاريخ أول تخفيض فوجئ الطلبة أن المكافأة أصبحت 3700 دولار، ثم 3400 دولار وسط استهجان وتذمر من هذا الاستقطاع في وقت يزيد الغلاء والأسعار ترتفع في استراليا كما هو الحال في معظم العالم.

استسلموا للأمر الواقع واكتفوا بما تدفعه الوزارة ومساعدات تصلهم من أسرهم ففي نهاية الأمر الوضع مؤقت، والسنوات ستمضي وتنقضي ولا بأس بــ 3400 دولار، وبقي هذا المبلغ هو ما يتقاضونه حتى الشهر الفائت، لكن المفاجأة الكبرى بالنسبة للطلبة وذويهم كانت أن موسم تخفيضات التعليم لمكافآت الطلبة لم ينته وأن توابع ارتفاع الدولار مقابل الدرهم آخذة في العصف بكل شيء وانخفض المبلغ المخصص لهم من جديد ليصبح 2700 دولار.

تعالت الصرخات فأنى لهذا المبلغ أن يكفي لإيجار الشقة وفواتير لازمة الدفع علاوة على المعيشة نفسها والمواصلات وغيرها التي تلتهم جل ميزانية الطلبة، مع الصرخات يتساءلون ما الحل في وضع معيشي يسوء يوما بعد يوم، حدا بالكثيرين ترك استراليا بعد أن قامت «الملحقية الثقافية» بإلغاء بعثاتهم نتيجة رسوب وغيره، فضلا عن تجميد الإبتعاث إلى استراليا منذ أكثر من عام.

وعلى الرغم من ذلك لم يتوقف مسلسل خصم المخصص للطلبة هناك حتى بلغ 2700 دولار، مبلغ يؤكد الطلبة ومعهم ذووهم أنه لا يكفي وسط الغلاء في استراليا، خاصة وأن الدولار الاسترالي يفوق الدولار الأميركي ارتفاعا، والمفروض أن يتم زيادة المخصصات المالية أو على الأقل تبقى كما كانت عليه قبل 3 سنوات لا أن تقل وتصبح 2700 دولار.

وضع يضع الطلبة أمام مواقف جميعها مرة وصعبة، فإما أن يعملوا في أي أعمال بسيطة تدر عليهم دخلا إضافيا تعينهم على الحياة خاصة أولئك الذين لا قبل لذويهم بدعمهم ماليا، انشغال ربما أدى إلى تدهور مستواهم التحصيلي ليجدوا أنفسهم تحت سيف إلغاء وإنهاء بعثاتهم، هؤلاء يتطلعون إلى حل، حتى يتمكنوا من إنهاء دراستهم والعودة بالشهادة.